ملف تحقيقات المرفأ يقسم مجلس الوزراء والجلسات مفتوحة حتّى الحلّ

 لم يتأخر الخلاف والانقسام السياسي والقانوني حول قضية تحقيقات المرفأ ‏للانتقال إلى طاولة مجلس الوزراء الذي عقد جلسة أمس في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ‏العماد ميشال عون وحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء.

ملف تحقيقات المرفأ يقسم مجلس الوزراء والجلسات مفتوحة حتّى الحلّ

وبحسب المعلومات فقد ‏دار نقاش حاد داخل الجلسة على خلفية إجراءات القاضي طارق البيطار، وصلت إلى حد تعليق ‏وزراء حركة أمل وحزب الله وتيار المردة الجلسة لـ10 دقائق للتشاور وإجراء اتصالات حول ‏إصدار موقف عن المجلس يتعلق بإجراءات بيطار قبل أن يتم استئناف الجلسة‎.‎

وذكرت المعلومات بأن أحد وزراء الثنائي الشيعي ذكر في الجلسة أنه "يجب قبع القاضي ‏البيطار بسبب تصرفاته"، مشيرة إلى أن "وزير الثقافة القاضي محمد مرتضى أعد مطالعة ‏قانونية باسم الثنائي الشيعي في الجلسة مفنداً ما اعتبره ثغرات قانونية قام بها المحقق ‏العدلي ومطالباً بكف يده عن التحقيق‎".‎

وفض رئيس الجمهورية الجلسة على أن تستأنف اليوم بعد إجراء اتصالات لمعالجة الانقسام ‏الحاصل‎.‎

وأكدت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية أن "فريق رئيس الجمهورية لا يوافق على مقاربة ‏الثنائي الشيعي في ملف القاضي البيطار‎".‎

وإذ تم الطلب من الوزراء بحسب ما علمت "البناء" عدم التصريح حول ما حصل في الجلسة ‏لتجنب توتير الوضع ونظراً لدقة وحساسية الملف، أشار مصدر وزاري معني بمداولات التي ‏جرت في الجلسة لـ"البناء" إلى أن الجلسة سادها التوتر بسبب تعدد الآراء والتوجهات ‏والحسابات على رغم أننا كفريق سياسي طرحنا موقفنا ورأينا ومصرون عليه لما فيه خير ‏ومصلحة الوطن"، وشدد المصدر على أننا سنعيد ونكرر موقفنا في الجلسة التي ستعقد ‏اليوم لهذه الغاية وستبقى جلسات المجلس مفتوحة حتى معالجة هذا الملف الذي يعتبر ‏رأس أولويات لما يسببه من تداعيات على كافة المستويات القضائية والوطنية‎".‎

وبحسب المعلومات فإن ملف تحقيقات المرفأ وصل إلى مفترق حاسم، والكلام عن تعليق ‏جلسات وشل حكومة هو غير صحيح على الإطلاق، لكن وزراء حركة أمل وحزب الله مستمرون ‏بموقفهم الذي عبروا عنه في الجلسة على أن تكون جلسة اليوم حاسمة وقد تحمل مفاجآت ‏إلا أن أفضت الاتصالات التي استمرت إلى وقت متأخر من ليل أمس إلى حل معين".