لاجئون أفغان في الدوحة يستذكرون هروبهم من طالبان

أصبحت المذيعة بهشتا أرغاند التي تصدرت عناوين الصحف في العالم عقب إجرائها مقابلة تلفزيونية مباشرة مع مسؤول من طالبان لاجئة بعد فرارها من بلدها خوفا على حياتها، ولكنها الآن لديها رسالة قوية.

لاجئون أفغان في الدوحة يستذكرون هروبهم من طالبان
وزيرة الخارجية الهولندية سيغريد كاغ تعقد مؤتمرا صحافيا في الدوحة حول الأزمة في أفغانستان في 1 أيلول/سبتمبر 2021. أ ف ب

وطالبت المذيعة السابقة في قناة "تولو نيوز" الأفغانية السابقة الأربعاء "المجتمع الدولي بالقيام بأي شيء للنساء الأفغانيات" وذلك أمام مجموعة من الدبلوماسيين خلال زيارة قامت بها وزيرة الخارجية الهولندية سيغريد كاغ ومساعد وزير الخارجية القطرية لولوة الخاطر إلى مجمع كبير يأوي لاجئين أفغان في العاصمة القطرية الدوحة.

وبدا التأثر واضحا على المذيعة الأفغانية (24 عاما) وهي تقول "بسببي، فإن عائلتي مهددة من قبل طالبان".

وأضافت "أنا حزينة للغاية لأني تركت بلادي (..) لكن لا يوجد لدي مستقبل" هناك.

وتوضح "أرغب في أن أصبح صوتا للنساء (الأفغانيات) لأنهن في وضع سيء للغاية" متابعة "يجب على المجتمع الدولي أن يقول لطالبان أرجوكم اسمحوا للنساء بالذهاب إلى المدرسة والجامعة وعليهن الذهاب للعمل والمكتب والقيام بما يرغبن به".

وتساءلت أرغاند "أعطانا الإسلام هذه الحقوق فلماذا تقوم طالبان بأخذها منا؟".

وعلى الرغم من وعود طالبان بحكم أكثر ليونة، يخشى العديد من الأفغان تكرار حقبة الحكم السابقة حين طبّق المسلحون نظاما صارما، فضلاً عن الخشية من وقوع أعمال انتقامية ضد أولئك الذين يعملون مع الجيوش الأجنبية أو البعثات الغربية أو الحكومة السابقة المدعومة من واشنطن.

ولم تعترف أي دول حتى الآن بنظام طالبان التي فرضت قواعد اجتماعية صارمة خلال فترة حكمها السابقة بين 1996 و2001.

في أعقاب الانسحاب الأميركي، يتركّز الاهتمام على مطار كابول وكيفية إبقائه مفتوحا وحول سماح طالبان للراغبين بالمغادرة بالخروج من دون عوائق ما أن تعود حركة الملاحة.

- "حالفنا الحظ"-
وهرب عبد الناصر رحيمي الذي كان يعمل مترجما مع مشاة البحرية الأميركية "المارينز" إلى الدوحة برفقة زوجته وطفلته التي تبلغ من العمر ست سنوات.

وكانت طالبان بحثت عن رحيمي وطرقت باب منزله عندما ذهبوا للتفتيش عن متعاونين مع الشرطة والحكومة وغيرها من مؤسسات الدولة، ولكن لم يعثروا عليه هناك.

وبعدها بوقت قصير، تمكن رحيمي من الفرار عند الساعة الثانية فجرا وتوجه إلى فندق في المدينة حيث كان مسؤولون قطريون بانتظاره. وبعدها بأربعة أيام، كان مع عائلته في طريقهم إلى المطار برفقة طالبان قبل أن تعتقلهم وحدة اخرى بعدها بنحو ساعة.

ويتابع "لا يوجد تنسيق بينهم".

وقال رحيمي "حالفنا الحظ لأنه تم إجلاؤنا من قبل القطريين. نحن في مكان آمن. ولكن بقي الكثير من الأشخاص المؤهلين هناك. أرغب أيضا في الحديث عنهم".

وأكد رحيمي "لا تعتمدوا أبدا على طالبان" موضحا "هذا ليس الإسلام! الإسلام لا يقول إن بإمكانك قتل الأبرياء".

وردا على سؤال حول مستقبله، أجاب "جئنا إلى هنا ولكن لا نعرف ماذا سيحدث غدا" موضحا أنه لا يعلم أين سينتهي به المطاف.

وتابع بأسف "شاركت في 180 مشروعا للتنمية من أولها لأخرها. والآن لا يمكنني رؤية أي شيء في أفغانستان".

ولعبت دول الخليج بما في ذلك الإمارات والكويت والبحرين وقطر التي تستضيف جميعها قوات أميركية وأخرى غربية، دورًا أساسيًا في جهود الإجلاء، فوفرت للأفغان جسرا نحو حياة جديدة في بلدان ثالثة.

وتلعب قطر دورا رئيسيا في هذا الأمر كونها تحوّلت إلى ممر رئيسي لعشرات آلاف الأشخاص من كابول نحو دول أخرى بينها الولايات المتحدة. كما أنّ الإمارة الخليجية الثرية تستضيف قادة من طالبان وقد سهّلت محادثات بين الحركة وواشنطن.