وسط موجة حر قياسية.. اندلاع عشرات الحرائق في تونس والجزائر

وسط موجة حر قياسية.. اندلاع عشرات الحرائق في تونس والجزائر

تصاعدت وتيرة الحرائق التي تشهدها تونس والجزائر، الأربعاء، عقب تسجيل كلا البلدين درجات حرارة قياسية، حيث حاصرت ألسنة النيران منازل وأجبرت السلطات على طلب المزيد من التعزيزات لإخمادها.

وفي سوق أهراس بالجزائر، أصيب 45 مواطنا بحروق بعد محاصرة النيران للمنازل بحسب ما أورد تلفزيون ”النهار“، فيما استدعت الحماية المدنية أعوانها الموجودين في عطلة للالتحاق بمناصبهم.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن النيران حاصرت 400 منزل في الولاية، بينما تكافح السلطات والحماية المدنية لإخماد الحرائق في 14 ولاية بينها 6 ولايات في شمال البلاد، وهي: ابن صالح، تيزي وزو، تيبازة، سكيكدة، عين الزانة، عين الدفلى، وعنابة.

وقال الناطق باسم الحماية المدنية الجزائرية العقيد فاروق عاشور إن مصالح الحماية يعملون حاليا على إخماد 30 حريقا اندلعت خلال الـ 24 ساعة الأخيرة.

وجاءت هذه الموجة من الحرائق في الجزائر بعد تسجيل درجات قياسية في الحرارة التي وصلت إلى 47 في الظل، بحسب ما أعلن معهد الرصد الجوي في البلاد.

وفي تونس، اندلعت 6 حرائق في ولاية باجة الواقعة شمال غرب البلاد، حيث حاصر أحدها منزلا هناك بعد عمليات إجلاء ساكنيه.

وقال المسؤول عن الحماية المدنية بالجهة معز بن خليفة إن رقعة حريق تتسع نسبيا مع هبوب رياح الشهيلي، مؤكدا أن مصالح الحماية تعمل لمنع وصول هذه النيران إلى الضياع الموجودة في المنطقة.

وفي ولاية القيروان اندلع حريق في منطقة الوسلاتية فيما تكابد فرق الحماية لإخماده خشية اتساع رقعته، خاصة مع صعوبة التضاريس في المنطقة المذكورة.

وجاءت هذه الحرائق في تونس بعد تسجيل أرقام قياسية في نسب الحرارة بلغت 50 درجة في الظل، وهو ما حذرت منه مصالح الرصد الجوي في البلاد قبل أيام.

ولم تقتصر تداعيات هذه الموجة من الحر على الحرائق، حيث انقطع التيار الكهربائي على العديد من المناطق في البلد الذي يشهد بشكل متواتر حرائق عادة ما تحوم حولها شبهات خاصة في ظل الوضع السياسي المشحون.

وكانت مصالح الرصد الجوي في تونس قد بثت رسائل طمأنة بالقول إن البلاد ستشهد تراجعا على مستوى الحرارة، لكن من غير المعروف إذا كانت ستنجح الحماية المدنية في وضع حد للحرائق المنتشرة التي تسبب خسائر مادية خاصة للمزارعين.