عائلة غيلاين ماكسويل تشكو إلى فريق تابع للأمم المتحدة ظروف سجنها ومحاكمتها في الولايات المتحدة

رفعت عائلة غيلاين ماكسويل الموقوفة في الولايات المتحدة في إطار قضية الملياردير الأميركي جيفري إبستين شكوى الاثنين إلى فريق خبراء تابع للأمم المتحدة الاثنين، اعتبرت فيها أن استمرار وجودها في السجن غير مبرر، مبديةً تخوفها من  ألا تحظى بمحاكمة عادلة، على ما علمت وكالة فرانس برس من المحاميين اللذين توليا تقديم المراجعة.

عائلة غيلاين ماكسويل تشكو إلى فريق تابع للأمم المتحدة ظروف سجنها ومحاكمتها في الولايات المتحدة
غيتي بواسطة ا ف ب غيلاين ماكسويل خلال مؤتمر صحافي في نيويورك في 20 ايلول 2013

وأوضح بيان أصدره المحاميان فرنسوا زيمراي وجيسيكا فينيل المتخصصان في قضايا حقوق الإنسان أن أشقاء ماكسويل وشقيقاتها شجبوا في شكواهم "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الدفاع ولقرينة البراءة، والمعاملة غير اللائقة والمهينة التي عانت منها ولا تزال" شقيقتهم في السجن، مذكّرين بأنها "لا تزال موضوعة في الحبس الانفرادي منذ 500 يوم من دون مبرر". 

ورفعت العائلة مراجعتها في جنيف (سويسرا) إلى الفريق العامل  المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي، وهو مجموعة تابعة للأمم المتحدة، لكنه لا يُصدر مواقفه باسم المنظمة ولا يتمتع بسلطة تنفيذية، مع أن لِما يصدر عنه أهمية وازنة نظراً لما عُرف عن تحقيقاته من استقلالية وجدية. 

وأوضح المحاميان أن تقديمهما هذه المراجعة منفصل عن عمل فريق الدفاع في الولايات المتحدة الذي يركّز على الأساس، مشيرين إلى أن طلبهما يستند فقط على ما اعتبراه "انتهاكات عدة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" الذي صادقت عليه الولايات المتحدة، ولقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء المعروفة بـ"قواعد نيلسون مانديلا".

ومن المقرر أن تنطلق في 29 تشرين الثاني 2021 محاكمة غيلاين ماكسويل في مدينة نيويورك الأميركية وتتناول دورها في قضية الجرائم الجنسية التي اتهم الملياردير الأميركي جيفري إبستين بارتكابها في حق فتيات قاصرات. وتأتي المحاكمة  بعد عامين على انتحار إبستين في السجن.  

وتحمل ابنة قطب وسائل الإعلام البريطانية الراحل روبرت ماكسويل المولودة قرب باريس في 25 كانون الأول 1961 ثلاث جنسيات هي الأميركية والبريطانية والفرنسية.

وتُحاكَم  ماكسويل بتهمة العمل من سنة 1994 إلى سنة 2004 على تشكيل شبكة من الفتيات القاصرات لتقديم خدمات جنسية للخبير المالي والمقربين منه، وتواجه احتمال السجن مدى الحياة في حال إدانتها في ختام محاكمة تستغرق ستة أسابيع.

ونبهت الشكوى المقدمة الاثنين إلى أن ماكسويل لم يعد تستطيع الحصول على فرصة محاكمة عادلة.

وإذ رأى المحاميان أن "ثمة خطاً رفيعاً بين العدالة والانتقام"، شددا على أن أنهما لا يواجهان "المدعيات بل التعسف". ولاحظا أن ماكسويل "افتُرضت مذنبة ودينَت وشُيطِنت أمام محكمة الرأي العام قبل صدور أي حكم".

واتهما السلطات الأميركية بسجنها في ظروف قاسية جداً. وأضافا "يبدو وكأن غيلاين ماكسويل تتحمل عواقب عدم قدرة الإدارة الأميركية على الحفاظ على حياة جيفري إبستين وعلى ضمان محاكمته".

كذلك استنكرت المراجعة تطبيق "نظام استثنائي" على حبس ماكسويل، يقوم على "العزل والتفتيش الجسدي اليومي المتكرر والمراقبة على مدار الساعة وسوى ذلك".

وأشار وكلاء الدفاع عن ماكسويل في الولايات المتحدة إلى أنها ستدفع ببراءتها من التهم الست الموجهة إليها، والتي تصل عقوبتها في حال دينت بها إلى السجن 80 عاماً.