تشييع رمزي في بغداد لقتلى الحشد الشعبي في الضربات الأميركية

شارك آلاف من عناصر الحشد الشعبي وأنصارهم الثلاثاء في تشييع رمزي لقتلى تحالف الفصائل الموالية لإيران الذين قضوا في الغارة الأميركية فجر الإثنين على الشريط الحدودي بين سوريا والعراق.

تشييع رمزي في بغداد لقتلى الحشد الشعبي في الضربات الأميركية

وأعقب الغارات الأميركية تبادل للقصف بين الفصائل المستهدفة والتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن في شرق سوريا الأمر الذي عزز المخاوف من تصعيد جديد بين إيران والولايات المتحدة في حين تجري مفاوضات لإحياء الاتفاق النووي الموقع بين القوى الكبرى وطهران في 2015.

سار المشيعون على وقع هتافات "الموت لأميركا" و"الثأر  للشهداء" في ساحة الحرية في منطقة الجادرية في العاصمة بغداد القريبة من بوابة المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا.

وفرضت خلال التشييع إجراءات أمنية  مشددة بينها إغلاق المنطقة المحصنة التي شهدت اقتحامات متكررة خلال الفترة الاخيرة من قبل فصائل مسلحة موالية لايران ضمنها الحشد الشعبي.

وشارك في التشييع كبار قادة الحشد بينهم فالح الفياض رئيس الحشد وهادي العامري زعيم منظمة بدر، اضافة الى مستشار الامن الوطني قاسم الأعرجي.

ورفع المشيعون الذين رافقتهم سيارات تحمل مسلحين يرتدون اللون الاسود لافتات كتب عليها "استهداف الحشد يجب أن يسرع باجلاء القوات الأميركية من البلاد".

ورفعت في مقدم التشييع صور لنائب رئيس الحشد ابو مهدي المهندس والجنرال الإيراني قائد فيلق القدس قاسم سليماني اللذين قتلا في غارة أميركية في الثالث من كانون الثاني 2020 قرب مطار بغداد.

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء إن تسعة من مقاتلي الحشد قتلوا في الضربات بالقرب من ناحية البوكمال على الجانب السوري من الحدود، في حصيلة جديدة بعد وفاة اثنين من الجرحى. وذكر المرصد في وقت سابق أن مخزن أسلحة دُمر في الغارات.

- رسالة قوية -

وأعلن الحشد الشعبي من جهته في بيان مقتل أربعة من مقاتليه في الضربات الأميركية التي قال إنها استهدفت "ثلاث نقاط مرابطة" داخل الحدود العراقية في قضاء القائم غربي محافظة الانبار، مشيراً إلى أن مقاتليه كانوا "يؤدون واجبهم الاعتيادي لمنع تسلّل عناصر داعش الإرهابي من سوريا إلى العراق".

وشدد بيان الحشد على أن النقاط المستهدفة "لا تضم أية مخازن أو ما شابه خلافاً للادعاءات الأميركية"، وأضاف "نؤكد احتفاظنا بالحق القانوني للرد على هذه الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها على الأراضي العراقية".

من جانبه، أعلن الجيش الأميركي أنه استهدف "منشآت عملياتية ومخازن أسلحة في موقعين في سوريا وموقع واحد في العراق" وجميعها قريبة من الشريط الحدودي.

وأشار إلى أن المنشآت التي استهدفتها الضربات "تستخدمها مليشيات مدعومة من إيران تشارك في هجمات بطائرات بلا طيار ضد أفراد ومنشآت أميركية في العراق". وهي المرة الثانية التي يأمر فيها الرئيس جو بايدن بتوجيه ضربات ضد فصائل مدعومة من إيران، منذ توليه السلطة قبل خمسة أشهر.

وبعد الضربات، قال المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل واين ماروتو في تغريدة أنّ هجومًا بصواريخ عدة استهدف القوات الأميركية في سوريا من دون أن يوقع إصابات. وردّاً على ذلك، استهدف التحالف الدولي "بالمدفعية الثقيلة" مواقع إطلاق الصواريخ.

وقال المرصد السوري إن هذا القصف طال مدينة الميادين التي تسيطر عليها فصائل موالية لايران في الريف الشرقي لدير الزور.

يتمركز نحو 2500 جندي أميركي في العراق، كجزء من التحالف الدولي الذي شُكل لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وقد تعرضوا لأكثر من 40 هجومًا هذه السنة.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الاثنين إن الغارات الأميركية على الحدود العراقية السورية تبعث "برسالة مهمة وقوية" إلى الفصائل المستهدفة لردعها عن مهاجمة القوات الأميركية.

وندّد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الاثنين بالضربات التي وصفها بأنها "انتهاك سافر لسيادة العراق". وقال في بيان "يجدد العراق رفضه أن يكون ساحة لتصفية الحسابات ويتمسك بحقه في السيادة على اراضيه ومنع استخدامها كساحة لردود الفعل والاعتداءات، داعياً إلى "التهدئة وتجنب التصعيد بكل أشكاله".