بدء اجتماع دول جوار ليبيا في الجزائر
بدأ في الجزائر الاثنين اجتماع وزاري لدول جوار ليبيا "من اجل حلحلة الأزمة" في هذا البلد، يحضره المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا يان كوبيش الذي دعا إلى الإسراع في تحضير "الإطار القانوني" للانتخابات المقررة نهاية السنة، كما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية.
وقال يان كوبيش إن "الحكومة (الليبية) اتخذت الإجراءات اللازمة لإجراء انتخابات ، لكننا بحاجة إلى إطار قانوني. النواب حاليا بصدد الانتهاء من قانون الانتخابات ولا يزال لدينا القليل من الوقت. دعوتهم إلى تحمل مسؤولياتهم وعدم إضاعة الوقت".
وأضاف "لقد وضعت حكومة الوحدة الوطنية الميزانية اللازمة للانتخابات، لكن من المهم أن يكون هناك إطار قانوني في أسرع وقت ممكن".
وفي افتتاح الاجتماع أكد وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، أن هذا اللقاء يأتي في اطار "المساعي الحثيثة التي ما انفكت بلداننا تبذلها للمساهمة في حلحة الأزمة" في ليبيا التي تشهد بعض الانفراج السياسي بعد حالة الفوضى التي تلت سقوط نظام معمر القذافي في 2011.
وأضاف أن مسار المصالحة في ليبيا "يقتضي مواصلة الجهد لاستكمال توحيد مؤسسات الدولة الليبية وتحقيق المصالحة ومواصلة العمل لسحب المرتزقة والقوات الاجنبية من كافة التراب الليبي"، كما نقلت وكالة الانباء الجزائرية.
وذكر كوبيش أن "اللجنة العسكرية المشتركة التي تسمى 5 + 5، تنوي إطلاق خطة عمل لانسحاب هذه القوات تكون مرحلية وتدريجية وقابلة للتحقق منها، وذلك بالتشاور مع الشركاء الدوليين"، مؤكدا أن "على دول الجوار ان تنخرط في هذا المسار" كما جاء في تصريحه.
ويحضر الاجتماع وزراء خارجية ليبيا وتونس ومصر والسودان والنيجر وتشاد والكونغو الديموقراطية بصفتها رئيسة الاتحاد الافريقي، إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط ومفوض الاتحاد الافريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن بانكولي أديوي.
وقبل بدء الاجتماع عقد لقاء بين لعمامرة ووزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش التي ذكرت ان جدول أعمال الاجتماع يتضمن "ملفات الأمن القومي المشترك لدول النطاق والحدود، ملفات الهجرة غير الشرعية والانتخابات المزمع انعقادها في ليبيا والمصالحة الوطنية وكذلك موضوع دعم مبادرة استقرار ليبيا"، بحسب ما نقل موقع الإذاعة الجزائرية الحكومية.
وتجهد ليبيا لتجاوز عقد من العنف الدامي منذ سقوط نظام القذافي العام 2011، وما تلاه من فوضى ونزاعات على السلطة، لا سيما بين سلطتين متنافستين في الغرب والشرق.
وبعد توقف المعارك في صيف 2020، شكلت حكومة انتقالية بداية 2021 برعاية الامم المتحدة مهمتها التحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية من المقرر ان تجري في كانون الاول/ديسمبر المقبل.
ولكن رغم التقدم الذي احرز على الصعيد السياسي، لا يزال الوضع الامني بالغ الهشاشة في البلاد الغنية بالنفط والتي تشهد نزاعا بين فصائل مسلّحة وانتشار مرتزقة أجانب.