إغلاق بالقوة لأربعة حقول نفطية في ليبيا

أعلنت مؤسسة النفط في ليبيا أن افرادا مرتبطين ب"حرس المنشآت النفطية" اغلقوا بالقوة الاثنين أربعة حقول نفطية في البلاد.

إغلاق بالقوة لأربعة حقول نفطية في ليبيا
ناقلة "أنوار ليبيا" المحمّلة بأكثر من 9 ملايين ليتر من النفط تصل إلى مرفأ في طرابلس في ليبيا في 6 آب/أغسطس 2014 ا ف ب

وقالت المؤسسة في بيان إن اغلاق حقول "الشرارة والفيل والوفاء والحمادة" تسبب بخسائر تجاوزت "300 الف برميل يوميا"، اي نحو ثلث الانتاج الوطني اليومي.

وقال رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله "لا يمكن لنا نقبل أو نغض الطرف عن هذه الممارسات التي تسبب معاناة للمواطنين، ولا يمكن جعل هذه الممارسات وسيلة تسيس قوت الليبيين لأغراض جهوية أو لتحقيق مكاسب ومصالح أفراد، ولن نسمح لهؤلاء بلعب دور في قطاع النفط الوطني".

وأضاف "لقد أضحى تنفيذ التزاماتنا تجاه المكررين في السوق النفطية مستحيلاً، وعليه فأننا مضطرون لإعلان حالة +القوة القاهرة+".

وتُعد "القوة القاهرة" تعليقاً "موقتاً" للعمل، وحماية يوفرها القانون للمؤسسة بمواجهة الالتزامات والمسؤولية القانونية الناجمة عن عدم تلبية العقود النفطية الأجنبية بسبب احداث خارجة عن سيطرة أطراف التعاقد.

وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط أنها ستقوم بإبلاغ النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لكشف المتورطين في عملية الإغلاق.

من جهته، أكد مصدر في جهاز حرس المنشآت النفطية (الجنوب الغربي) المنفذ لعملية الإغلاق ان الهدف من الخطوة هو الضغط على الأطراف الرسميين لتلبية سلسلة مطالب مالية ولوجستية.

وقال المصدر لفرانس برس "قام عناصرنا بإغلاق حقول الحمادة والوفاء والشرارة والفيل إلى جانب الصمام الرابط لنقل النفط ومشتقاته من الغاز بين حقل الشرارة وميناء الزاوية، وكذلك بين حقل الوفاء ومجمع مليتة للغاز".

واضاف "قمنا طيلة الأشهر الماضية بمخاطبة الحكومة ومؤسسة النفط، بضرورة صرف المستحقات المالية لعناصرنا، إلى جانب توفير الاحتياجات لدورياتنا من مركبات آلية وتموين (...) نعمل في ظروف صعبة منذ سنوات في غياب الدعم اللازم".

وحذرت شركة الكهرباء الحكومية من أن هذا الإغلاق قد يتسبب بخسارة نحو نصف إنتاج الشركة من الطاقة.

وقالت الشركة في بيان إن الإغلاق "سيؤدي إلى فقدان ما يقارب 2500 ميغاوات، ما سيترتب عليه صعوبات فنية في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، وزيادة ساعات طرح الأحمال خصوصا في هذه الأيام التي تشهد انخفاضا في درجات الحرارة".

وينقل حقل الوفاء الواقع على مسافة 500 كلم جنوب غرب طرابلس إمدادات ضخمة من الغاز إلى مجمع شركة مليتة للنفط والغاز غرب طرابلس، الذي تديره شركة "إيني" الإيطالية للطاقة بالشراكة مع ليبيا.

وهو المجمع نفسه الذي ينقل إمدادات الغاز إلى إيطاليا عبر أنبوب بحري ضخم يربطها مع ليبيا.

وينقل معظم إنتاج حقل الشرارة النفطي عبر صمامات إلى ميناء الزاوية غرب طرابلس.

وتدير حقل الشرارة شركة "أكاكوس" التابعة لمؤسسة النفط الليبية وشركات ريبسول الإسبانية وتوتال الفرنسية و"أو إم في" النمساوية و"ستات أويل" النروجية.

ويقع حقل الشرارة في أوباري حوالى 900 كلم جنوب طرابلس، وهو أحد أكبر الحقول النفطية في ليبيا وينتج كحد أقصى 315 ألف برميل يومياً.

وتنتج ليبيا أكثر من خمسة آلاف ميغاوات من الطاقة يوميا، لكن هذه الكمية غير كافية لتلبية استهلاك البلاد، وخصوصا في ذروتي الشتاء والصيف.