طارت الموازنة؟

طارت الموازنة؟

أطاح إرتفاع أسعار النفط عالميًا الناتج عن الحرب الروسية – الأوكرانية، بأرقام مشروع موازنة العام 2022. فالموازنة التي تمّ وضعها على أساس سعر برميل نفط 72 و81 دولارا أميركيا، لم تعد أرقامها صالحة في ظل سعر برميل نفط تخطّى الـ 110 دولارات أميركي.

العجز المنصوص عليه في مشروع الموازنة والبالغ 7 تريليون ليرة لبنانية، لن يكون على الموعد بل من المتوقّع أن يكون العجز ضعفيّ هذا الرقم في ظل هذا المُستوى من أسعار برميل النفط. وفي التفاصيل، فإن الإنفاق الجاري المنصوص عليه في الموازنة سيُكلّف أكثر وهو ما يعني أمرا من إثنين: أو أن يتمّ الإلتزام بالأرقام المنصوص عليها وهذا يعني شلّ الدولة، أو أن يتمّ تخطّي هذا الإنفاق ومع إرتفاع الأسعار إنخفاض الإيرادات وبالتالي إرتفاع العجز الذي لا يُمكن تمويله إلا من قبل مصرف لبنان بحكم أن الدولة اللبنانية التي أعلنت إفلاسها، لا يُمكنها الإستدانة في الأسواق.

هذا الأمر يطرح مدى جدّية وجدوى دراسة مشروع الموازنة في لجنة المال والموازنة مع علم النواب والوزراء أن تحقيق أرقام الموازنة هو أمرٌ مُستحيلٌ!

هذا الأمر يعني أن الموازنة – حتى ولو أقرّت – ستكون موازنة ما يتمّ تحقيقه على الأرض وبالتالي دلالة واضحة على عجز الحكومة على إنجاز موازنة والتقيّد بها.

الديار