امرأة مناهضة لـ"غافا" على رأس هيئة مكافحة الاحتكار الأميركية

تولّت لينا خان، الخبيرة القانونية المعروفة بمناهضتها لعمليات الاحتكار التي يمارسها عمالقة الإنترنت، الأربعاء مهامها رئيسة للوكالة الفدرالية لمكافحة الاحتكار، في وقت تسعى فيه الإدارة الديموقراطية لتشكيل جبهة موحّدة ضدّ سيليكون فالي.

امرأة مناهضة لـ"غافا" على رأس هيئة مكافحة الاحتكار الأميركية

وفي عهد الرئيس السابق دونالد ترامب أقيمت دعاوى قضائية عدة على غوغل وفيسبوك بتهمة إساءة استخدام موقعهما المهيمن في السوق، وقد أطلقت هذه الدعاوى السلطات الفدرالية أو ولايات تحالفت سوياً.

وثمة تحقيقات جارية بما في ذلك في ممارسات كل من آبل وأمازون، العملاقين الباقيين في ما يعرف بـ"غافا" (غوغل وآبل وفيسبوك وأمازون).

والثلاثاء قالت خان (32 عاماً) في تغريدة على توتير "أنا ممتنّة لمجلس الشيوخ على تثبيتي في المنصب" الذي رشّحها له الرئيس جو بايدن، وذلك بعيد حصولها على أصوات 69 صوتاً مقابل 28 سناتوراً صوّتوا ضدّها.

وأضافت أنّ "الكونغرس أنشأ هيئة مكافحة الاحتكار للحفاظ على المنافسة المتوازنة وحماية المستهلكين والعاملين والشركات الصادقة من الممارسات غير العادلة والمضلّلة، وأنا أتطلّع إلى تحقيق هذه المهمة بقوة وخدمة الجمهور الأميركي".

وسبق أن عملت خان مستشارة قانونية لروهيت شوبرا، وهو مفوّض في لجنة التجارة الفدرالية الذي عيّنه بايدن لرئاسة مكتب الحماية المالية للمستهلكين.

وبرزت هذه السيدة في الأوساط الأكاديمية العام 2017 عندما كانت طالبة بعد نشرها مقالا بعنوان "أمازون أنتيتراست بارادوكس" في مجلة القانون في جامعة يال.

وتعتبر خان أنّ القوانين الأميركية غير كافية لمحاربة الممارسات الاحتكارية لمجموعات مثل "امازون" للتجارة عبر الانترنت.

وتتكون الوكالة الفدرالية لمكافحة الاحتكار من خمسة أعضاء، ويجب ألا يكون أكثر من ثلاثة أعضاء من حزب سياسي واحد.

وفي بداية آذار/مارس، أعلن تيم وو، وهو أيضا أستاذ في جامعة كولومبيا ومدافع عن الإنترنت المجاني والمفتوح، الانضمام إلى المجلس الاقتصادي الوطني للبيت الأبيض.

ومن خلال اختيار شخصيات بخلفيات مماثلة، ترسل حكومة جو بايدن رسالة حازمة إلى عمالقة التكنولوجيا الاميركيين.

وفي عهد باراك أوباما الذي كان جو بايدن نائبا له، كانت العلاقة بين الحكومة الأميركية وسيليكون فالي متينة. لكنها شهدت تراجعا كبيرا في عهد ترامب فيها عبّر جزء كبير من الديموقراطيين عن قلقهم بشأن قوة هذه الشركات في السيطرة على البيانات الشخصية أو الرأي العام أو الأسواق الاقتصادية الرئيسية.