الجيش السوداني يسلّم القضاء نتائج التحقيق بمقتل متظاهرَين الثلاثاء الماضي
سلّم الجيش السوداني السبت النائب العام نتائج التحقيق في مقتل متظاهرَين شاركا الثلاثاء في تجمّع للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن تفريق اعتصام أمام مقر قيادة الجيش قبل سنتين.
وسقط قتيلان وعشرات الجرحى الثلاثاء عندما فرقت قوات الأمن بالقوة تجمعا بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لفض الاعتصام الطويل الذي كان يطالب في 2019 أولا برحيل الرئيس السابق عمر البشير ثم بتسليم السلطة إلى المدنيين.
وقال الجيش السوداني في بيان الثلاثاء إنّ "أحداثا مؤسفة أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة آخرين"، مشيرا إلى فتح تحقيق في الحادث. وأكّد "كامل استعداده" لتقديم "أي شخص يثبت تورطه للقضاء".
وأعرب رئيس الحكومة عبد الله حمدوك عن "صدمته" لسقوط القتيلين، مندّدا "بجريمة استخدام الرصاص الحيّ ضد المتظاهرين السلميين".
وذكرت وكالة الأنباء السودانية نقلا عن بيان للجيش أنّ رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان "قام بتسليم نتائج إجراءات لجنة التحقيق في احداث" 11 أيار 2021 إلى "مولانا تاج السرّ علي الحبر، النائب العام لجمهورية السودان في بيت الضيافة بالخرطوم مساء اليوم السبت".
وتضمّنت النتائج "قائمة المشتبه بتورطهم في الأحداث مع رفع الحصانة عنهم، ايذاناً بمباشرة الإجراءات القانونية بواسطة النيابة العامة للوصول الي النتائج النهائية تأكيداً للشفافية وصوناً للحقوق، وحرصاً على سلامة وأمن وطمأنينة المواطنين"، وفق بيان الجيش.
وكان الاعتصام نُظّم في 2019 للمطالبة برحيل البشير الذي حكم البلاد على مدى ثلاثة عقود، وأطيح في نيسان 2019. وقد استمر أسابيع عدة بعد سقوط البشير، لمطالبة العسكريين بتسليم السلطة إلى مدنيين.
وفي حزيران/يونيو 2019، فضّ أشخاص بلباس عسكري بالقوة الاعتصام في حملة استمرت أياما عدة وأوقعت 128 قتيلا على الأقل، وفق لجنة أطباء السودان المركزية التي شكّلت رافعة للحركة الاحتجاجية.
ونفى المجلس العسكري الذي كان في حينه يتولّى الحكم أن يكون قد أعطى توجيهات بفضّ الاعتصام، وأمر بفتح تحقيق لكشف ملابسات ما جرى.
ومنذ آب 2019، تتولّى الحكم في السودان سلطة انتقالية ذات غالبية مدنية تعهّدت محاسبة المسؤولين عن فضّ الاعتصام بالقوة.
وفي نهاية العام ذاته، أطلقت لجنة حقوقية يديرها محام بارز تحقيقاً مستقلاً لا يزال جارياً حول مقتل متظاهرين.