وزير الصحة: نعمل لتأمين مستقبل صحي وتربوي سليم

وزير الصحة: نعمل لتأمين مستقبل صحي وتربوي سليم

جال وزير التربية والتعليم العالي وزير الاعلام  بالوكالة القاضي عباس الحلبي ووزير الصحة العامة الدكتور فراس الأبيض، في ثانوية ومدرسة شكيب ارسلان الرسمية في فردان بيروت، حيث أطلعا، في اطار "حملة نشر اللقاح في المدارس"، على سير عمل إعطاء اللقاح  ضد فيروس كورونا للتلامذة فوق عمر الـ 12 سنة وللهيئة الادارية والتعليمية.

ولفت الحلبي الى أن الزيارة الميدانية التفقدية "تأتي في ظل مخاطر متحور جديد لفيروس كورونا ، وتتزامن مع عطلة الأعياد المجيدة ، لتكون فرصة لتعميم اللقاح من خلال حملة تنظمها الوزارتان مع الشركاء، لرفع نسبة التحصين المدرسي والإجتماعي وبالتالي الوطني، والتشدد في تنفيذ التدابير الوقائية في المدارس وفي المجتمع، لكي لا تتحول العطلة من بهجة إلى مصيبة".

وأوضح "للرأي العام ان العطلة المدرسية تمددت أربعة أيام عمل فقط عما تكون عليه كل عام، والهدف منها تعزيز حملة التلقيح وشفاء المصابين وعدم انتشار الفيروس في المدارس"، مشيراً الى "أننا كلفنا الإدارة في الوزارة ومديري المدارس تكثيف الدروس قبل العطلة وبعدها لتعويض الدروس ، سيما واننا في القطاعين التربويين الرسمي والخاص ، نمضي قدما في التعليم الحضوري، وعدم إقفال المدارس، وبالتالي لا بد من الإلتزام بالتدابير المحددة لحماية القطاع التربوي بكل مؤسساته".

وأكّد "أن قرارنا وتوجهاتنا المشتركة مع وزارة الصحة تأتي في إطار التناغم مع قرارات اللجنة الوطنية لتدابير مواجهة كورونا، واستجابة للتدابير العالمية التي تضعها منظمة الصحة العالمية، فبعدما خضنا الكثير من التحديات والصعاب، استطعنا بدء العام الدراسي، ونحاول كل يوم تخطي تحديات جديدة. فالحفاظ على العام الدراسي يستوجب الحفاظ على الاستقرار الصحي في المدارس وفي المجتمع."

وقال: كلنا يعلم أن التعلم من بعد لم يعد حلا مناسبا، سيما وان ما كان متوافرا في العام الدراسي الماضي من كهرباء ومحروقات غاب هذه السنة، لذلك علينا بذل كل الجهود لعدم العودة اليه.  والحل الآن هو تلقي اللقاح.

وأضاف: "إنطلقت حملة التطعيم في المؤسسات التعليمية من خلال عيادات نقالة، منذ فترة قصيرة في شكل خجول، لذا يجب ان نعطيها كل الأولوية، وان نطعم تلامذتنا والهيئتين التعليمية والادارية وجميع العاملين في المؤسسات التعليمية في الايام المقبلة لنوفر لهم التحصين اللازم.

وطلب الحلبي من الأهل تعبئة الاستمارة المرسلة من مديري المدارس، المتعلقة باللقاح لجميع التلامذة من عمر 12 سنة وما فوق ، فيحصلوا على اللقاح داخل المدرسة، ويمكنهم أيضا إعطاء اللقاح لأولادهم خارج المدرسة في أحد مراكز وزارة الصحة من خلال دخولهم الى التطبيق وحجز موعد لهم. ولكن الأهم ان يأخذوا اللقاح.

ولفت الى أنه "بحسب توصيات لجنة متابعة تدابير كورونا التي يرأسها وزير الصحة، من الضروري لجميع الموظفين والأساتذة وجميع العاملين في القطاع التربوي أخذ اللقاح، ولمن لا يريد الاسترازينيكا فإن وزارة الصحة امنت pfizer للجميع في القطاع التربوي." 

وطلب من مديري المؤسسات التعليمية، تعبئة المعلومات على تطبيق وزارة الصحة، معلناً أن اليوم تنتهي المهلة المحددة لذلك، وأنه طلب من جميع مسؤولي الوزارة متابعة الأمر وإعطاء موضوع اللقاحات الأولوية. وقال: يتوجب على جميع مديري المؤسسات التعليمية،إنهاء التسجيل اليوم وانتظار اتصال من وزارة الصحة لتحديد تاريخ التطعيم، وساتابع هذا الأمر شخصيا مع المديرين العامين وكل فريق الوزارة".

أضاف الحلبي: "تبين لنا أن عدد الأساتذة الذين تلقوا اللقاح غير كاف، لذلك أدعوهم لأخذ اللقاح بالسرعة القصوى، حفاظا على صحتهم وصحة عائلاتهم، وإن كل التسهيلات مؤمنة لهم لأخد اللقاح في مدرستهم أو في المركز الصحي الذي يريدونه.
 وطلب من كل المؤسسات التشدد في تطبيق الإجراءات الصحية بحسب الدليل الصحي والتعاميم التي رافقته، مؤكدا أنه يعول على مهنية المديرين والأساتذة، فهناك عدد كبير من المدارس يطبق الدليل في شكل جيد، ولكنني لن أتهاون مع من لا يطبق التعميم. 

وأشار الى أنه تبين لإدارة الخط الساخن الذي تديره وزارة التربية مع الصليب الأحمر اللبناني، أن أكثرالإصابات سببها احتفالات وتجمعات ومناسبات تقام بغالبيتها خارج المدرسة، مشدداً على أن المسؤولية مشتركة تكون بين المدرسة والأهل. داعياً المدارس إلى إيقاف كل المناسبات والاحتفالات والتجمعات التي لا تحترم الدليل الصحي، وذلك في شكل كامل، مؤكدا متابعة كل الشكاوى التي تردنا عبر الخط الساخن بهذا الشأن ، مشددا على الالتزام التام بإيقاف الأنشطة الرياضية في مكان مقفل بحسب ما ورد في التعاميم.

ودعا الحلبي وسائل الإعلام كافة إلى "مساعدتنا في التركيز على هذا التنبيه في الأخبار والبرامج ، وقد برهنت مؤسساتنا عن حس كبير بالمسؤولية". 
 بدوره قال وزير الصحة الدكتور الابيض:" كلنا نعلم اننا نمر بمشاكل وأزمات مصيرية وهي من أشد الازمات التي مر بها لبنان في تاريخه صحيا واقتصاديا وإجتماعيا. وما رأيناه اليوم أمر يسرنا في وزارة الصحة لاننا رأينا امرين: ردة فعل ايجابية بالتوجه لأخذ اللقاح لنؤمن مستقبلا صحيا سليما ومستقبلا تربويا سليما. والامر الثاني في ذات الاهمية، النموذج الجيد من التعاون بين الوزارات. وما نشهده اليوم من تعاون بيننا هو للحصول على ما تبغيه الوزارتان بتأمين صحة المواطن والصحة التربوية.