واشنطن تواصل "ابتزاز" لبنان بعرقلة استجرار الغاز المصري: "الترسيم أولاً"
لم يعد سرا ان الولايات المتحدة الاميركية «تكذب» بعدما حاولت ايهام اللبنانيين بانها ستكون السباقة في مساعدتهم في مجال الطاقة، فبعد اشهر على «الانزال» المفاجىء للسفيرة الاميركية دوروثي شيا في القصر الجمهوري واعلانها السماح للبنان باستجرار الغاز والطاقة من الاردن ومصر، في محاولة لقطع الطريق على اعلان الامين العام لحزب الله انطلاق بواخر المازوت من ايران، لا يزال كل هذا الكلام حبرا على ورق، وبات واضحا ان واشنطن تبتز لبنان بهذه «الورقة» للحصول على تنازلات في ملف الترسيم البحري، وهو امر اعاد اكتشافه بالامس وزير الطاقة وليد فياض الذي اعلن عقب زيارته القاهرة إن إتمام التعاقد لاستقدام الغاز من مصر عبر الأراضي السورية يستلزم ضمانات أميركية على عدم الوقوع تحت طائلة العقوبات المفروضة على سوريا، فضلا عن ترتيب التمويل اللازم من البنك الدولي.
ووفقا للمعلومات فان فياض ابلغ خلال محادثاته مع وزير البترول المصري طارق الملا ان الولايات المتحدة الاميركية تتعمد المماطلة في تقديم ضمانات رسمية ومكتوبة للقاهرة وكذلك الاردن تجنبهما تداعيات قانون قيصر، كما ان آليات تقديم التمويل عبر البنك الدولي لا تزال متعثرة للسبب نفسه، والكل بانتظار «الضوء الاميركي» لتوقيع الاتفاق، وقد سمع فياض من نظيره المصري تلميحا باعتقاد بلاده ان الاتفاق لن «يبصرالنور» قبل حصول حلحلة في ملف «الترسيم البحري»، لان كل المراسلات مع الجانب الاميركي لم تحمل اي تبريرات مقنعة حتى الآن!
الديار