هل من علاقة بين لقاح كورونا وعلاج الـHIV ومرض السرطان؟

يعتقد العلماء أن تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال mRNA، والتي كانت وراء اكتشاف العديد من لقاحات كوفيد-19 يمكن أن تساعد في العديد من المجالات الطبية لعلاج الأمراض الخبيثة والمزمنة، بما في ذلك السرطان وفيروس نقص المناعة البشرية، HIV، وغيرها.

هل من علاقة بين لقاح كورونا وعلاج الـHIV ومرض السرطان؟

وفقًا لتقرير جديد صادر عن Inverse ، يقوم العلماء بتجربة التكنولوجيا التي ساعدت في تطوير لقاح لفيروس كورونا كوسيلة لعلاج الأمراض المزمنة، حيث أنه تم اكتشاف لقاح كورونا عن طريق اختراق المخططات الجينية للجسم، وهو أمر يعتقد الباحثون أنه يمكن استخدامه لتطوير لقاحات أو علاجات للسرطان وفيروس نقص المناعة البشرية.

كما تستخدم اللقاحات التقليدية فيروسًا ميتًا أو معطلاً لمساعدة الجهاز المناعي على التعرف على الفيروسات في المستقبل وتدميرها. وتعمل الأنواع المتعددة من لقاحات كوفيد-19 المستخدمة في بلدان مختلفة على مساعدة الجسم على التعرف على الفيروس التاجي الجديد، وخاصة البروتين الشائك الذي يغلفه.

فعلى سبيل المثال، يتم تصنيع لقاحا Pfizer و Moderna المصرح بهما في الولايات المتحدة عن طريق وضع قطعة من الشيفرة الجينية mRNA -، داخل كرة صغيرة من الدهون. أما لقاح AstraZeneca ولقاح Johnson & Johnson مصنوعان من الفيروس المسبب لنزلات البرد ويجري تعديله بحيث لا يمكن أن يسبب العدوى. وتسمح هذه التقنية للفيروس بدخول جزء من المادة الوراثية الخاصة بالعامل الممرض لفيروس كورونا إلى الجسم لتوليد استجابة مناعية ضده.

ويقول الدكتور درو وايزمان من جامعة بنسلفانيا، إن صنع كميات صغيرة من الحمض النووي الريبوزي المرسال، في مختبر بحثي أمر سهل، لكن لم يكن أحد قد صنع مليار جرعة أو 100 مليون أو حتى مليون جرعة منه.

وفقًا لـ Inverse ، فإن لقاحات كورونا هي أول لقاحات للحمض النووي الريبوزي المرسال، التي تمت الموافقة عليها للاستخدام، في حين أن لأكثر من 25 عامًا كان العلماء يدرسون نهج اللقاح هذا، أو هذه التقنية.

والآن، نظرًا لوجود هذه اللقاحات، يبحث العلماء في إمكانية استخدام التكنولوجيا لإنشاء علاجات أخرى لأمراض مثل السرطان، والباركنسون وغيرها، من خلال الوقاية منها.

وتقول أوزليم توريسي، التي شاركت في تأسيس شركة BioNTech الألمانية مع زوجها: "لدينا عدة لقاحات مختلفة للسرطان تعتمد على تقنية الـ mRNA". كما تتوقع أنه في غضون عامين فقط، ستتمكن الشركة من الحصول على لقاح ضد السرطان.

وفقًا لـ Inverse ، يدرس العلماء أيضاً في مركز إم دي أندرسون للسرطان بجامعة تكساس  تقنية الـ mRNA كعلاج للسرطان.

ويقول فان كارليل موريس، اختصاصي أورام الجهاز الهضمي في الجامعة، أنه يقود تجربة سريرية لاختبار لقاحات  الحمض النووي الريبوزي المرسال باعتبارها "علاجات شخصية للمرضى الذين عولجوا من السرطان"، بهدف تقليل مخاطر الإصابة من جديد بالسرطان بشكل أكبر.

ويضيف ان هدف الدراسة هو "إثبات أن مثل هذا اللقاح من شأنه أن يساعد الجهاز المناعي على التعرف على أجزاء من البروتينات الطافرة الموجودة في أي خلايا ورمية متبقية - ولكن ليس في خلايا أخرى غير متأثرة في الجسم - بعد الجراحة ثم إلى مهاجمة وقتل تلك المناطق المتبقية من السرطان."

اما في كاليفورنيا، فيبحث ويليام شايف، وهو عالم في جامعة سكريبس عن فيروس نقص المناعة البشرية كمرشح للقاح mRNA. ووفقًا لبيان صحفي صادر عن الجامعة، فإن دراسة فريقه توضح "إثبات المبدأ لمفهوم لقاح جديد لفيروس نقص المناعة البشرية HIV، وهو مفهوم يمكن تطبيقه على مسببات الأمراض الأخرى أيضًا ''.

وطور فريق شايف حتى الآن لقاحًا أوليًا يظهر وعدًا بمنع الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية باستخدام نفس تقنية لقاح Moderna.

ترجمة دايلي بيروت – DailyMail