هل يكون "خط هوكشتاين" الحدود النهائية للبنان؟!
تتسارع الخطوات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية بين لبنان و"اسرائيل"، على وقع اجواء ساخنة يعيشها الشرق الاوسط، فمن جهة تقرع طبول الحرب، ومن جهة آخرى التهدئة ضرورية من اجل استثمار غاز المتوسط الذي بات مطلبا اوروبيا. تأتي زيارات الموفد الاميركي آموس هوكشتاين في سعي لتضييق الفجوة بين البلدين.
وهوكشتاين حمل إلى بيروت طرحا إسرائيليا لترسيم الحدود البحرية وفق مسار متعرج يعتمد الخط 23 قاعدة انطلاق له، على أن ينحرف لاحقا ليمنح "إسرائيل" مساحة شمال هذا الخط وصولا إلى نقطة خط الوسط بين لبنان وقبرص. في المقابل موقف لبنان الرسمي هو التمسك بكامل الحقول النفطية التي تقع ضمن الخط 23، بالإضافة إلى حقل قانا النفطي.
وفي هذا السياق يرى الخبير في شؤون النفط والغاز الدكتور شربل سكاف، ان التفاوض على هذا المستوى السياسي يعني ان هناك تقدما قد احرز، ما يدفع الى اتمام الاتصالات واللقاءات بشكل سريع، الامر الذي سيؤدي الى رسم الخطوط العريضة للترسيم ويبقى الاخراج التقني الاخير خلال اجتماعات تعقد في الناقورة.
وردا على سؤال، يذكّر سكاف ان التعاطي مع ملف ترسيم الحدود مفتوح منذ العام 2012 والانقسام ضمن الدولة اللبنانية حول كيفية ادارة هذا الملف جعل لبنان يدفع الكثير لا سيما اقتصاديا مع تأخير بدء الاستكشاف.
ويضيف: اليوم علينا ان ننتظر الاتفاق الاخير لنرى ما هو المسار الذي سلكته الامور كي نستطيع الحكم، فما هو امامنا لغاية اللحظة ليس الا تسريبات، معتبرا ان حظوظ التسوية مرتفعة، ولكن قد يحصل اي عامل اقليمي يفجر كل المفاوضات، ولكن من الواضح ان الدولة اللبنانية اليوم اخذت خيار الخط 23 ومتمسكة به.
ويلفت الى انه في حال حصول الاتفاق يعني ترسيم الحدود البحرية الجنوبية سيكون نهائيا ولديه صفة قانونية مكتملة لا يشبه اطلاقا الخط الازرق او خط الهدنة، وعلى لبنان ابلاغ الامم المتحدة اذا حصل اي تغيير بالنسبة الى الخط 23، في حين ان "اسرائيل" كانت قد ابلغت سابقا ان حدودها عند الخط 1، وبالتالي عليها ان ترسل الى الامم المتحدة تبليغا جديدا. وهنا يستطرد سكاف للاشارة الى ان الترسيم لا يعني اطلاقا اتفاق سلام او تطبيع .
وماذا عن الحدود الشمالية، يعتبر سكاف انها بدورها لن تكون بالامر السهل، لا سيما في ظل الانقسام السياسي بالنسبة الى التعاطي مع دمشق، الا ان النقطة الايجابية على هذا المستوى ان الموقف القانوني من الخط الفاصل كان ثابتا منذ البداية من خلال اعتماد الخط الوسط ووزن الجزر على الجانبين وهذا ما يقوي موقف لبنان في اي تفاوض.
اخبار اليوم