هل يعوَّل على جولة ماكرون؟

مع ان ‏المعطيات الديبلوماسية الدقيقة تؤكد ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خصص حيزاً من المحادثات التي ‏سيجريها في جولته للملف اللبناني

هل يعوَّل على جولة ماكرون؟
ف ب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدلي بخطاب في احتفال تكريما للحركيين الجزائريين في قصر الإليزيه في 20 أيلول 2021

فإن اوساطاً لبنانية معنية تبدي حذراً شديداً في الرهان ‏والتعويل على التحرك الفرنسي الجديد، نظراً الى عقم التجارب التي جعلت أصدقاء لبنان من ‏الدول الغربية وفي مقدمها فرنسا والدول العربية تعرض عن تعليق الآمال على استجابة ‏لبنان للموجبات البديهية التي يستلزمها دعمه ومساعدته، ولو ان فرنسا تحديداً ستبقى ‏تحاول ولن تيأس من المحاولات ولو باتت مقتنعة بعجز المسؤولين عن مواجهة "حزب الله " ‏وأجندته الإقليمية في التلاعب بواقع لبنان الكارثي‎.‎
‎ ‎
وسيتوجه الرئيس ماكرون في 3 و4 كانون الاول الى الخليج العربي في جولة تشمل ‏الامارات العربية المتحدة وقطر والسعودية، وسيجري محادثات تباعاً مع ولي عهد ابو ظبي ‏الشيخ محمد بن زايد، وامير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني، وولي العهد السعودي الامير ‏محمد بن سلمان‎.‎

وبالنسبة الى الملف اللبناني نقل مراسل "النهار" في باريس سمير تويني عن مصادر ‏الاليزيه ان "الرئيس ماكرون سيحمل هذا الملف الى الدول الخليجية وسيدعو هذه الدول ‏كما فعل سابقاً الى تعزيز التنسيق في ما بينها وفرنسا لدعم الشعب اللبناني الذي يعاني ‏من الانهيار في بلده"ز واضافت "سيعمل الرئيس ماكرون مع قادة الامارات وقطر ‏والسعودية لدعم لبنان وسيتناول العلاقات الديبلوماسية التي تربط هذه الدول مع لبنان ‏وسيطالب بتعزيزها بعد الازمة التي ادت الى مقاطعة هذه الدول للبنان" بعد تصريح وزير ‏الاعلام اللبناني جورج قرداحي‎.‎

اما بالنسبة الى القمة الدولية المطروحة من اجل مساعدة لبنان على تخطي ازماته، فقالت ‏هذه المصادر "ان الرئيس الفرنسي جاهز للاستجابة للحالات الطارئة الانسانية والسياسية ‏ولكنه يعتبر ان المشكلة الحقيقية في لبنان هي مشكلة بنيوية. وتجب معالجتها من هذه ‏الزاوية". واضافت "الأمر الطارئ ما زال الاستجابة والتعامل مع الازمة اللبنانية بكل جوانبها ‏السياسية والانسانية والاجتماعية‎".‎
‎ ‎