هل يعتكف وزراء الثنائي الشيعي من المجلس؟

سيكون مجلس الوزراء امام امتحان كبير اليوم وامام مفترق طرق: وزراء "أمل" و"حزب ‏الله" اطلوا بانتمائهم السياسي الواضح من خلال موقف سياسي موحّد قدمه وزير الثقافة ‏محمد مرتضى كقاضِ بقالب قانوني طالبوا فيه باستبدال المحقق العدلي القاضي طارق ‏البيطار.

هل يعتكف وزراء الثنائي الشيعي من المجلس؟

وما لم تتوصل اتصالات الليل التي اعقبت الجلسة إلى اتفاق، فالافتراق واقع وقد ‏ينفذ وزراء "امل" والحزب تهديدهم بالاعتكاف او الانسحاب من مجلس الوزراء‎.‎
وزير العدل هنري الخوري قال أمس رداً على مداخلة زميله مرتضى: مجلس الوزراء لا يمكنه التدخل في ‏التحقيق العدلي، وتغيير المحقق العدلي هو شأن مجلس القضاء الاعلى الذي اكتمل عقده. ‏ومجلس الوزراء لا يمكنه فعل شيء سوى سحب قضية المرفأ من المجلس العدلي وهذه ‏سابقة لا يمكن لمجلس الوزراء ولا لأحد ان يتحمل وزرها‎.‎
معلومات النهار تشير إلى ان رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ليسا بوارد تسجيل سابقة ‏بموقف يعدّ تدخلاً في عمل السلطة القضائية او في التحقيق العدلي‎".‎
لذلك ستكون جلسة اليوم الاربعاء كحد السيف إما بانقاذ الحكومة او بشلّها ما لم تكن ‏اتصالات الليل نجحت في تقديم العقل القانوني على الموقف السياسي‎.‎
وفي المعلومات ان الجلسة بدأت بمبادرة مرتضى إلى تقديم مطالعة قانونية باسم الوزراء ‏الشيعة في الحكومة انطلاقاً من خلفيته القضائية فنّد فيها ملابسات التحقيق متهما المحقق ‏العدلي بالاستنسابية وطالب مجلس الوزراء بـ "قبع البيطار‎".‎
بدأ النقاش وزادت حدته بانضمام باقي الوزراء الشيعة إلى مطلب مرتضى الذي علا صوته ‏في الدفاع عن وجهة نظره القانونية‎.‎
وردّ وزير العدل هنري خوري بمطالعة قانونية أكد فيها مبدأ فصل السلطات وقال "من غير ‏الوارد ولم يحصل في تاريخ القضاء مثل هكذا تدخل في تحقيق عدلي‎".‎
طلب رئيس الجمهورية تعليق النقاش إلى نهاية الجلسة، وتفرغ مجلس الوزراء لاجراء ‏تعيينات طرحت من خارج الجدول، مما يعني انها كانت متفقاً عليها‎.‎
وعندما وصل الأمر إلى صياغة البيان دون التوصل إلى اتفاق على الموقف المطالب به ‏بالتحقيق العدلي، قال مرتضى: "مصرون على موقفنا ولا يمكننا ان نكمل هكذا‎."‎
عندها طلب رئيس الجمهورية رفع الجلسة إلى الرابعة عصر اليوم بعدما تمّ تكليف وزير ‏العدل بمتابعة الملابسات القانونية والدستورية المتصلة بالتحقيق على ان يعود إلى ‏مجلس الوزراء بتقرير ليبنى على الشيء مقتضاه‎.‎
وقالت مصادر وزارية إن الكلام عن اعتكاف او تعليق جلسات جاء في إطار الضغط ‏والتهويل. لكن مصادر وزارية أخرى قالت إن جلسة اليوم ستكون متفجرة ما لم يسحب فتيل ‏التحقيق العدلي خارجها، لاسيما وان انسحاب الوزراء الشيعة او اعتكافهم يعني إما شل ‏الحكومة او تعطيلها‎.‎