هل يحمل دوكان مبادرة فرنسية جديدة؟
يبدأ اليوم المبعوث الفرنسي المكلف بمتابعة ملف الإصلاحات الاقتصادية السفير بيار دوكان لقاءاته مع القيادات السياسية، حيث سيلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، فضلاً عن لقائه عدداً من الوزراء والمسؤولين السياسيين، وتأتي هذه الزيارة وفق مصادر متابعة للحراك الفرنسي لـ"البناء" في سياق خريطة الطريق التي وضعتها فرنسا منذ مؤتمر "سيدر" لمساعدة لبنان، مشيرة إلى أنّ زيارة دوكان التي سوف تبحث في الاصلاحات المطلوبة من لبنان فإنها تأتي في سياق استكمال المبادرة الفرنسية، مع تأكيد المصادر أن المبعوث الفرنسي سوف يستطلع المعنيين عن خطة التعافي الاقتصادية والكابيتال كونترول، مع اعتبار المصادر أن أهمية الزيارة تكمن في أنها تأتي بعد جولة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الخليج ومساعيه المستمرة لحل الأزمة اللبنانية- الخليجية.
وقالت مصادر متابعة لمهمة دوكان أن ما ورد في البيان الفرنسي- السعودي عن حصر السلاح بالدولة اللبنانية هو كلام تقليدي تذكيري بمبادئ تلتزمها فرنسا والسعودية، ولا يعني تحريكاً لملف معقد كمستقبل سلاح حزب الله تعرف باريس أنه فوق طاقة الحكومة. وقالت المصادر إن ما يهم فرنسا هو تأكيد الحكومة رفضها أي دور لأي جماعة لبنانية في تهديد أمن دول الخليج والسعودية بخاصة، لا سيما ما يدور حول الحرب في اليمن ومشاركة حزب الله فيها، وبالتوازي أن تظهر الحكومة جدية إجراءاتها لوقف ما تتهمها به السعودية من تهاون في وجه التهريب إلى الخليج، وتعرض فرنسا مساعدتها التقنية في هذا المجال
وتقول المصادر إن دوكان سيستعرض حكماً المعوقات التي تحول دون اجتماع الحكومة، وسيحاول بلورة مبادرة تساعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إدارة وساطة لفتح الطريق أمام اجتماع الحكومة.
وفي السياق تقول المصادر إن دوكان سيدعو المعنيين إلى تسهيل عمل رئيس الحكومة في ما خص اجتماع مجلس الوزراء خاصة، وأن اجتماعات اللجان لا تكفي.
البناء