هل رست الحكومة على سعر صرف؟
اقترب مجلس الوزراء من انجاز درس مشروع الموازنة وإقراره وقد أدخل عليه تعديلات غير بسيطة وجوهرية في بعض البنود الذي كانت اثارت أصداء سلبية قبيل البدء بعقد جلسات مجلس الوزراء بما يعكس الاتجاه إلى تلطيف وتهذيب بعض الاتجاهات المالية والضريبية.
ووافق المجلس أمس على البند 133 من الموازنة المتعلق بالدولار الجمركي مع بعض التعديلات والتفسيرات، المتعلقة بتحديد الحكومة بمرسوم كيفية استيفاء الرسوم الجمركية بالعملة اللبنانية وفق سعر صرف للدولار يصل إلى سعر الصرف على منصة صيرفة، ويرفع السعر تدريجيًا بحسب السلع.
ولكن سعر صرف احتساب الرسم الجمركي لم يحدد في جلس الامس، بل رسا النقاش على تحمل الحكومة مجتمعة هذه المسؤولية على رغم ان هذا الامر يأتي من ضمن صلاحيات وزير المال الذي فضل ان يكون القرار بالإجماع، وتمت اعادة صياغة البند 133 من الموازنة مع الغاء تفويض وزير المال الذي علم انه سينجز دراسة حول هذا الموضوع لتقرير ما هو السعر الذي سيعتمد في استيفاء حقوق الدولة عن طريق الدولار الجمركي فيما يتم البحث حاليا في اعتماد معيار معين قد يكون سعر “صيرفة”.
وتشير المعلومات إلى إمكان اعتماد سعر صرف وسطي في مرحلة اولى يتم رفعه تدريجيا للوصول إلى سعر منصة “صيرفة” بما يعني الارتفاع التدريجي في الأسعار. أما بالنسبة إلى سعر الصرف فلم يقرر مجلس الوزراء أي شيء نهائي بعد بل جرى النقاش في الموضوع على قاعدة ان لا مصلحة في الاستمرار في ابقاء تعددية أسعار صرف الدولار وقررت الحكومة ترك هذا الامر وألية تحديد سعر الصرف الجديد لوزير المال بحسب النص القانوني.
وفي السياق ألغيت المادة 132 المتعلقة بتسديد المصارف للودائع الجديدة بالعملة الاجنبية التي تودع لديها اعتباراً من تاريخ نشر قانون الموازنة بالطريقة عينها ورفع الضمانة عليها، نظراً إلى أن مضمونها يجب أن يأتي ضمن قانون “الكابيتال كونترول” كما انها تناقض قانون الموازنة وتتجاوز قوانين اخرى وصلاحيات اخرى بما فيها اساسا صلاحيات مصرف لبنان بالإضافة إلى التمييز الذي تحدثه هذه المادة بين المودعين الجدد والقدامى.
النهار