هل توضع العصي بالدواليب أمام الحكومة من جديد؟

هل توضع العصي بالدواليب أمام الحكومة من جديد؟

شددت مصادر سياسية للواء على ان توظيف الاختراق الذي حققه الرئيس الفرنسي ايمانويل ‏أثناء لقائه بولي العهد السعودي، بالاتصال برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لوقف مسار ‏تدهور العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي مع لبنان، ينتظر ترجمة ‏عملية، من قبل الحكومة اللبنانية، ولو بخطوات وقرارات اولية،لاعادة الثقة المفقودة، ومن ‏بعدها يمكن المباشرة بفتح صفحة جديدة واعادة تطبيع العلاقات بين البلدين‎.‎
‎ ‎
واشارت المصادر الى ان ما حصل يعتبر مؤشرا مهما، وتطورا لا يمكن تجاهله، وهو يصب ‏حتما في صالح اعطاء دفع خليجي فرنسي للحكومة، للانطلاق قدما إلى الأمام ،لتنفيذ المهام ‏الملقاة على عاتقها، ولكن يبقى الاهم ، وهو مدى قدرة ميقاتي،على اعادة انعاش جلسات ‏الحكومة من جديد وانهاء كل العقبات والعراقيل التي تعترض عملها. ولذلك، فإن الايام ‏المقبلة، ستشكل امتحانا، للطاقة الحاكم، وكيفية تجاوبه مع الاختراق الذي تحقق وامكانية ‏الاستفادة منه إلى اقصر الحدود، او استمرار تعطيل الحكومة والدوران في حلقة الشلل ‏الحكومي نفسها‎.‎
‎ ‎
وابدت المصادر شكوكا ومخاوف، من قيام بعض الاطراف،وتحديدا حزب الله والتيار ‏الوطني الحر، بوضع العصي بالدواليب، لقطع الطريق ومنع تنفيذ ما تم التفاهم عليه ‏بالاتصال الهاتفي، لمصالح محلية واهداف اقليمية، كما حصل بتعطيل تنفيذ المبادرة ‏الفرنسية التي أطلقها الرئيس الفرنسي شخصيا من بيروت بعد تفجير مرفأ بيروت، لان ذلك ‏يعني اعادة الامور الى الوراء وعدم الاستفادة من هذا التطور الايجابي‎.‎
‎ ‎
واعربت المصادر عن اعتقادها،بان تسهيل تنفيذ مفاعيل الاتصال الفرنسي السعودي ‏بميقاتي،مرتبط بمدى تقدم المفاوضات السعودية الايرانية حول اعادة تطبيع العلاقات بين ‏البلدين من جهة، ومسار مفاوضات الملف النووي الايراني من جهة اخرى، ومن دون تحقيق ‏تقدم في هذين الملفين،يستبعد ترييح الوضع الداخلي واطلاق يد الحكومة في مقاربة ‏الملفات والمسائل ،ذات العلاقة المرتبطة بالواقع الاقليمي‎.