هل تُبصر مبادرة عون الحوارية النور؟
وغداة الرسالة الاستثنائية التي وجّهها رئيس الجمهورية ميشال عون الى اللبنانيين لم يظهر ان هناك ردات فعل استثنائية عليها لو لم يرد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي امس في كلمة له جاءت لتوضيح بعض المواقف وتسجيل موقف متمايز من رسالة رئيس الجمهورية.
ولذلك اعترفت مراجع سياسية مطلعة عبر «الجمهورية» بأنه لن تكون هناك طاولة حوار كتلك التي دعا إليها رئيس الجمهورية، ولا دعوة الى جلسة لمجلس الوزراء في وقت قريب ما لم تتبدل المواقف الجامدة ازاء كثير من القضايا المطروحة.
قالت هذه المصادر لـ«الجمهورية» انّ بعض المواقف التي أطلقتها جهات وشخصيات سياسية وحزبية "كانت مجهّزة سلفاً قبل ان يوجّه رئيس الجمهورية رسالته، خصوصاً تلك التي اعتمدت «شعارات جامدة» لا علاقة لها بما طرحه رئيس الجمهورية ولا بنيّاته". وتريّثت في إبداء الرأي بردات الفعل الأخرى من أهل الحكم والحكومة في انتظار ان يقول مَن استهدفهم رئيس الجمهورية في كلمته ما يمكن ان يعتبر ردا بمستوى ما جاءت به الرسالة الرئاسية. والمقصود هنا «الثنائي الشيعي» تحديداً ولو لم يسمّه بالاسم، فإنه راهن على وعي اللبنانيين بأنهم يعرفون مَن قصد لمجرد تناول العلاقة غير السليمة بين المؤسسات الدستورية ولا سيما منها العلاقة بين المجلس النيابي ورئاسة الجمهورية. كما بالنسبة الى الترددات السلبية لتمسّك «حزب الله» ببعض المواقف وعدم تلبية رغبة رئيس الجمهورية ولو بخطوات متواضعة تفكّ أسر من سلّفهم عشرات المواقف في كثير من المحطات الاساسية والدقيقة".