هكذا علّقت مصادر الثنائي على كلام عون

هكذا علّقت مصادر الثنائي على كلام عون

فيما لم يصدر أي موقف أو تعليق من ثنائي أمل وحزب الله إزاء رسائل بعبدا، علمت "البناء" ‏أن الاتصالات التي حصلت بين قيادتي الحزب والتيار عشية "لا قرار" المجلس الدستوري، ‏خصوصاً لقاء مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا والنائب جبران باسيل، ‏نجحت باحتواء التصعيد بين الطرفين وخففت السقف السياسي لمواقف رئيس الجمهورية، لا ‏سيما أن القيادتين توصلتا إلى قناعة بضرورة الحفاظ على العلاقة بين القيادتين والقاعدتين ‏وحماية تحالف مار مخايل وتنظيم الخلاف حول الملفات المطروحة، وعدم الانجرار خلف ‏التوترات الاعلامية وضبط الجيوش الالكترونية على منصات التواصل الاجتماعي التي تحولت ‏إلى ساحة افتراضية لمعارك وهمية غير موجودة سوى على هذه المنصات".

وأكدت مصادر ‏الحزب والتيار لـ"البناء" أن "لا مصلحة لأحد بتهديد التحالف الذي يخدم مصلحة الاستقرار على ‏الساحة الإسلامية المسيحية أولاً والوحدة الوطنية ثانياً ومصلحة الحزب والتيار ثالثاً، لا سيما ‏عشية الانتخابات النيابية في ظل وجود توجه لعقد تحالف انتخابي بين خصوم الحزب والتيار ‏لتحجيم التيار في المجلس النيابي وتقليص الغطاء المسيحي لسلاح حزب الله، ما يفترض ‏تحصين التحالف بين الحزب والتيار لمواجهة المقبلة‎".‎

إلا أن مصادر ثنائي أمل وحزب الله تتوقف عند موضوع اللامركزية الإدارية والمالية ‏الموسعة، وما إذا كانت نفسها المذكورة في الطائف الذي قصدها عون أم أبعد من ذلك؟ ‏وتساءلت عبر "البناء" هل تهدف إلى تعديل الطائف لمصلحة طروحات انعزالية كالتقسيم، ‏أثبتت فشلها وأدت إلى حروب أهلية؟ كما تساءلت عن توقيت الحديث عن الاستراتيجية ‏الدفاعية في ظل تمادي العدو "الإسرائيلي" بالعدوان على لبنان وقصف سورية من الأراضي ‏اللبنانية، وإطلاق التهديدات واستمراره في احتلال قسم من الأراضي اللبنانية وقرصنة الثروة ‏النفطية والغازية؟

علماً أن حزب الله وأمل أول الداعين إلى الحوار والاتفاق على استراتيجية ‏دفاعية، لكن هل يستطيع الجيش بمفرده الدفاع عن لبنان من العدوين "الإسرائيلي" ‏والإرهابي في ظلّ إمكاناته العسكرية الحالية؟ وهل تستطيع الدولة والحكومة والدول ‏الغربية التي تدعي دعم الجيش تأمين الرواتب والمساعدات الغذائية لعناصر وضباط ‏الجيش؟ وهل سيدافع الجيش عن لبنان في ظل مشهد الاذلال للجيش والقوى الأمنية الذي ‏شاهدناه على شاشات التلفزة على أبواب المصارف؟ هل هذه دولة تحمي جيشها ليستطيع ‏حماية الدولة والشعب والأرض والسيادة والثروات؟ وشددت المصادر على استعداد الثنائي ‏للبحث باستراتيجية دفاعية، لكن هل تغير شيء في موقف الدول الكبرى كالولايات المتحدة ‏الاميركية من تسليح الجيش وتوفير ضمانات أمنية للبنان من العدوان الإسرائيلي؟ وإلى حين ‏الاتفاق على استراتيجية دفاعية من هي القوة التي ستحمي لبنان؟