هذه أسباب قرار الكويت المفاجىء حيال اللبنانيين

علمت "الأخبار" أن جهاز أمن الدولة الكويتي اعتقل في الأيام الماضية عدداً من اللبنانيين، وأخضعهم للتحقيق، ‏قبل صدور قرار رفض تجديد إقاماتهم. وأتت هذه الإجراءات بعد صدور عفو أميري أدى إلى إطلاق عدد من ‏المحكومين الكويتيين، في إطار ما يُعرف باسم "خلية العبدلي".

هذه أسباب قرار الكويت المفاجىء حيال اللبنانيين

وهذه القضية التي خرجت إلى الضوء عام ‏‏2015، مبنية على اتهامات لكويتيين ولبنانيين بالتواصل مع حزب الله، وتشكيل "خلية مسلحة". وجرت في ذلك ‏الحين اتصالات سياسية وأمنية، خلصت إلى تهدئة العلاقات اللبنانية ــــ الكويتية، وخاصة بعدما تبيّن وجود الكثير ‏من الالتباس حول المنشأ السياسي للقضية‎.‎

القرار الذي أعلِن أمس حمل أكثر من تفسير‎: 
ــــ الأول، أن قرار العفو عن المحكومين بتهمة "التستّر على خليّة العبدلي"، أثار سخط قطاعات سياسية واسعة ‏في الكويت، وخاصة بين المحسوبين على السعودية، ما دفع بالسلطات إلى القيام بإجراءات ضد لبنانيين واتهامهم ‏بأنهم مقرّبون من حزب الله، بهدف تهدئة المعترضين‎. 

ــــ الثاني، أن الإجراءات ضد لبنانيين أتت في خضمّ عملية تغيير داخلي، شملت أمس تفويض معظم صلاحيات ‏الأمير نواف الأحمد الصباح إلى وليّ العهد مشعل الأحمد الصباح، المعروف بقربه من النظام السعودي. ومن غير ‏المستبعد أن يكون قرار توقيف لبنانيين وإبعادهم من الكويت جزءاً من الضغوط غير المباشرة التي يمارسها ولي ‏العهد السعودي، محمد بن سلمان، على لبنان‎. 

في المقابل، تؤكد مصادر على صلة بدوائر الحكم في الكويت أن الإجراءات "موضعية لا أكثر، وهي بمثابة ‏رسالة وشأن داخلي كويتي أكثر منها سياسة عامة ستنتهجها الكويت للتعامل مع لبنان مستقبلاً‎".