هذا ما جرى في لقاء الراعي قائد الجيش أمس

منذ الإثنين الماضي، تلقّت بكركي اتصالات من مسؤولين في القوات اللبنانية ومن عائلات عناصر قواتيين أوقفتهم مديرية المخابرات في الجيش على خلفية مجزرة الطيونة.

هذا ما جرى في لقاء الراعي قائد الجيش أمس

وطلب هؤلاء من البطريرك الماروني بشارة الراعي التدخّل لدى القضاء العسكري وقيادة الجيش بحجة أن التوقيفات "تتم من طرف واحد".

ويؤكد ضباط كبار في الجيش للأخبار أن قائد الجيش العماد جوزيف عون ليس في وارد التجاوب مع الضغوط، كون مديرية المخابرات تعمل تحت وطأة هول الجريمة من جهة، ولأن التحقيقات تشير إلى تورط عسكريين في إطلاق نار أدى إلى استشهاد مدنيين من المتظاهرين والمارّة والمقيمين.

ومع أن اتصال أحد مساعدي البطريرك بقيادة الجيش لم يؤدّ إلى تغيير في قرار التوقيفات التي توسّعت لتشمل عناصر من القوات كانوا موجودين في مكان بعيد عن ساحة المواجهة، إلا أن قيادة الجيش أكّدت لبكركي وقيادة القوات بأن بين الموقوفين مؤيدين لحركة أمل وحزب الله وعسكريين، وأن لا تمييز بين من تشير التحقيقات إلى تورطهم في الأحداث.

مصادر عسكرية أكّدت أن الزيارة كانت مقرّرة سابقاً، ولا علاقة لها بالتطورات الأخيرة.

كذلك أكّدت مصادر بكركي أن الزيارة "كان متفقاً عليها في وقت سابق، لكنها أرجئت أكثر من مرة بسبب التطورات المتلاحقة". وأضافت أن البطريرك وقائد الجيش أجريا "جولة أفق عامة، ومن الطبيعي أن تتناول ما حصل أخيراً من أحداث أمنية، ولكن ليس من زاوية محدّدة". وعما إذا كانت بكركي تواصلت مع الجيش مسبقاً في شأن الموقوفين، قالت المصادر إن الراعي "سأل قائد الجيش في صورة عامة عما حصل ولكن ليس لأي غاية معينة. فغبطته مع العدالة وأن تكون فوق الجميع، وليحاسب كل من أخطأ، ولا شمسية فوق رأس أحد. والبطريرك لم يضع خطوطاً حمراً فوق أي طرف أو شخص، وهو لا يتدخّل في عمل الأجهزة الأمنية أو القضائية".