موجة حرارة تهدد القمح الهندي

موجة حرارة تهدد القمح الهندي

من المرجح فيما يبدو أن ينخفض إنتاج الهند من القمح العام الحالي 2022 بعد محاصيل قياسية متعاقبة على مدى السنوات الخمس الماضية، وذلك بعد أن أدى ارتفاع شديد مفاجئ في درجات الحرارة منتصف آذار إلى تراجع المحصول، في ثاني أكبر دولة منتجة للقمح بالعالم.

ويمكن أن يقلص انخفاض الإنتاج صادرات الهند من القمح. وسيتسبب ذلك في زيادة مضافة في أسعار القمح العالمية، التي زادت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط.
وصدّرت الهند كمية قياسية من القمح بلغت 7.85 مليون طن في السنة المالية المنتهية في آخر اذار، بزيادة نسبتها 275 في المائة على العام السابق.

وكان التجار والمسؤولون الحكوميون الذين انتظروا محصولاً قياسياً آخر يتوقعون فرصة لتصدير 12 مليون طن في السنة المالية الحالية 2022 - 2023.
وفي منتصف شباط، قبل نحو شهر من موجة الحرارة الأخيرة، قالت الحكومة إن الهند بسبيلها إلى إنتاج أكبر محصول إلى الآن يبلغ 111.32 مليون طن من الحبوب، ارتفاعاً من محصول العام السابق، الذي بلغ 109.59 مليون طن.
ولم تعدل الحكومة بعد توقعاتها للإنتاج، لكن مذكرة رسمية اطّلعت عليها «رويترز» أفادت بأن الإنتاج يمكن أن ينخفض إلى 105 ملايين طن هذا العام.

وطبقاً لبيانات جمعتها هيئة الأرصاد الهندية التي تديرها الدولة، سجلت الهند في 2022 أكثر شهوراذار ارتفاعاً في درجات الحرارة خلال 122 عاماً، وذلك مع ارتفاع الحد الأقصى لدرجات الحرارة في عموم البلاد إلى 33.1 درجة مئوية، بزيادة 1.86 درجة عن المعتاد.
ونما قطاع الصناعة في الهند بوتيرة أسرع في نيسان الماضي؛ حيث عززت المصانع من الإنتاج، في ظل ارتفاع الطلبات، وفقاً لما أظهره مؤشر شهري، الاثنين.

وارتفع مؤشر «إس آند بي غلوبال» لمديري المشتريات بصورة غير متوقعة إلى 7.‏54 في نيسان الماضي، مقارنة بـ0.‏54 في اذارالماضي. وكان من المتوقع ارتفاع المؤشر إلى 8.‏53 وعزز تخفيف قيود مكافحة فيروس كورونا نمو الطلبات الجديدة في نيسان الماضي.

في غضون ذلك، أفاد «كونسورتيوم»، في بيان صحافي، بأنه يعتزم استثمار 229 مليار روبية (3 مليارات دولار) في مصنع في ولاية كارناتاكا، جنوب غربي الهند، لتصنيع رقائق أشباه الموصلات.

ووفقاً لوكالة بلومبرغ، فإن «تاور» الإسرائيلية لأشباه الموصلات هي الشريك التكنولوجي الرئيسي للمشروع، الذي سيتم تمويله بصورة مبدئية من جانب «نيكست أوروبيت فينشرز». وأضافت أن «كونسورتيوم» هو واحد من 3 متقدمين لبرنامج يحظى بتحفيز حكومي لتصنيع أشباه الموصلات. ويعد الاستثمار حاسماً بالنسبة للهند؛ حيث يأتي في وقت تكافح فيه مع أزمة في أشباه الموصلات.

وكان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قال الأسبوع الماضي إن استهلاك الهند من الرقائق سيتجاوز 110 مليارات دولار بحلول عام 2030، مع تحول البلاد لتصبح لاعباً رئيسياً في إنتاج أشباه الموصلات حول العالم.

الشرق الاوسط