من الأضعف في تأمين الحماية الاجتماعية لكبار السن؟

من الأضعف في تأمين الحماية الاجتماعية لكبار السن؟

أعلنت «المؤسسة الدولية لكبار السن» ومنظمة العمل الدولية أنّ «لبنان من أضعف البلدان في المنطقة في تأمين الحماية الاجتماعية لكبار السن، بحيث يعتمد نحو 80 في المئة من كبار السن في لبنان على أسَرهم للحصول على الدعم المالي أو على مدّخراتهم التي فقدت قيمتها، إذا وجدت، كذلك إنّ معظم كبار السن لا يتلقّون أي معاش تقاعدي أو دعم مالي من الدولة على الإطلاق».

وأصدرت المؤسسة والمنظمة تقريراً بعنوان: «صرخة أمل وألم»، يعرض شهادات كبار السن في لبنان، وهم ينقلون معاناتهم في ظلّ غياب نظام حماية اجتماعية شامل ومناسب في لبنان. كذلك يذكر التقرير أنّه «مع انهيار أنظمة الدعم والرعاية التي اعتمد عليها كبار السن في الماضي، سواء من خلال البرامج الحكومية أو القطاع الخاص أو المنظمات غير الحكومية أو الشبكات الأسرية، وجد العديد منهم أنفسهم من دون أي مصدر للدخل، أو مُجبرين على العمل حتى بعد سن التقاعد».

ويلفت التقرير الى أنّ «لبنان يواجه أزمة معقدة غير مسبوقة منذ عام 2019، تشمل انهيار الاقتصاد وتدهور قيمة العملة، وتفشي وباء كورونا، وانفجار مرفأ بيروت في آب 2020، وهذه الازمة أوقعت صناديق الضمان والتعاضد في خطر الانهيار. وقد شهد المتقاعدون المشمولون في هذه الصناديق انهيار قيمة تعويضاتهم والمدخرات التي عملوا على جَنيها وجمعها طوال حياتهم. وإنّ الوضع أسوأ بكثير بالنسبة لغالبية كبار السن غير المشمولين في أي صندوق ضمان أو تعاضد أو بوالص تأمين خاص، والذين يعتمدون حصراً على أولادهم وأسَرهم وشبكاتهم الاجتماعية لتأمين حاجاتهم الأساسية».

وشدّدت المؤسسة على أنّ «اعتماد معاش شيخوخة غير قائم على الاشتراكات يكفل حداً أدنى من الدخل لجميع كبار السن في لبنان، ويساهم في تأمين عيش كريم للعاملين في القطاعات غير الرسمية»، معتبرةً أنّ «إنشاء مثل هذا النظام بات ضرورياً ويجب أن يُعتمد بالتوازي مع إصلاح نظام تعويض نهاية الخدمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتحويله الى نظام معاشات تقاعدية للعاملين في القطاع الخاص، يوفّر مدفوعات منتظمة مُفهرسة بمعدل التضخم وازدياد التكلفة المعيشية طوال فترة التقاعد».