مصر تفرج عن الناشط الحقوقي باتريك زكي بعد 22 شهرًا من توقيفه

أمرت محكمة مصرية بالإفراج عن الناشط والباحث باتريك زكي الذي اعتُقل في شباط العام الماضي لدى وصوله إلى القاهرة قادما من إيطاليا وفق ما أفادت عائلته فرانس برس

مصر تفرج عن الناشط الحقوقي باتريك زكي بعد 22 شهرًا من توقيفه
صورة من الجو للقاهرة في 14 أيار/مايو 2021 أ ف ب

وقالت والدته هالة صبحي "أشعر بأنني أطير من شدة الفرح.. نحن في طريقنا الآن إلى قسم الشرطة في المنصورة"، المدينة الواقعة في الدلتا والتي يتحدر منها زكي.

لكن زكي ما زال يواجه تهمة "نشر أخبار كاذبة"، بحسب المنظمة التي يعمل لصالحها وهي "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية".

وأرجئت محاكمته إلى شباط، وفق المنظمة.

وكان زكي أحيل في أيلول إلى محكمة جنح أمن الدولة، وهي محكمة استثنائية، على خلفية مقال تضمن مقتطفات من مذكراته اليومية تتحدث عن التمييز الذي تواجهه الأقلية القبطية في مصر.

وكانت منظمة العفو الدولية ذكرت في وقت سابق أن زكي أفاد عن تعرضه للتعذيب خلال استجوابه من قبل عناصر الأمن، بوسائل بينها الصدمات الكهربائية والضرب.

واثار توقيف الناشط المدافع عن الحقوق الجنسية إدانة واسعة وخصوصا في إيطاليا حيث كان يتابع دراسته، والتي أجرت مؤخرا محاكمة غيابية لمتهمين في مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في مصر في 2016.

وخطف مجهولون ريجيني (28 عاما) في كانون الثاني 2016 في مصر حيث كان يجري بحثا للحصول على درجة دكتوراه في جامعة كامبريدج. 

وعثر على جثته ملقاة عارية وعليها آثار تعذيب شديد، في إحدى ضواحي القاهرة. وكشفت استنتاجات لجنة برلمانية إيطالية أن أجهزة الأمن المصرية مسؤولة عن تعذيبه وقتله.

ووقع آلاف الأشخاص في إيطاليا عرائض تطالب بإطلاق سراح زكي، وصوت مجلس الشيوخ الإيطالي في نيسان بالموافقة على منحه الجنسية الإيطالية ما سمح له بالحصول على مساعدة قنصلية.

وأثار مقتل ريجيني انتقادات جديدة لسجل مصر في حقوق الإنسان في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي. وقد سُجن العديد من الأكاديميين في السنوات القليلة الماضية ومنهم أحمد سمير طالب دراسات عليا في جامعة سنترال يوروبيان يونيفرستي بفيينا، وخلود عامر رئيسة وحدة الترجمة في مكتبة الاسكندرية.