مذكرة تفاهم بين اسرائيل والمغرب ... ما تداعياتها على لبنان؟

مذكرة تفاهم بين اسرائيل والمغرب ... ما تداعياتها على لبنان؟

وبعد ساعات على توقيع وزير الحرب الاسرائيلي بني غانتس ووزير الدفاع المغربي عبد اللطيف لوديي، مذكرة تفاهم مشتركة في وزارة الدفاع في الرباط، لفتت صحيفة "يديعوت احرنوت" الاسرائيلية الى ان إسرائيل تولي التوقيع أهمية كبيرة، وترى فيها حدثاً استراتيجياً، فالحديث يدور عن وثيقة مبادئ قانونية ستسمح بتعميق التعاون الأمني بين إسرائيل والمغرب على مستويات عديدة، من صفقات سلاح، وصناعات امنية، لكن الاهم هو التعاون في مواضيع الاستخبارات.. وفي إطار "شيطنة" حزب الله لفتت الصحيفة الى ان مذكرة التفاهم، تشمل مواجهة إيران وحزب الله. واذا كانت المسألة الإيرانية ليست في مركز العلاقات بين إسرائيل والمغرب، لكن بحسب زعم احد المسؤولين الامنيين الاسرائيليين سيتم التعاون الثنائي في هذا الملف في ضوء تعزيز طهران والحزب قدراتهما في إفريقيا.

وفي هذا السياق، تحذر مصادر دبلوماسية للديار من مخاطر هذا الحدث واستهدافاته، وتضعه في اطار محاولة "تطويق" حزب الله وعزله ضمن "خارطة طريق" بدات ملامحها بالظهور من خلال الحصار الممنهج ضد لبنان لاضعاف الحزب من قبل جهات اقليمية تتعاون مع قوى لبنانية تسوق لمسؤولية حزب الله عن الانهيار، فيما يجري العمل من "البوابة" السورية لعزله عن محيطه. وفي هذا الاطار تفيد المعلومات ان عددا من الدول الخليجية تجري تقييما لعملية "التطبيع" مع دمشق في ضوء الاشارات غير المشجعة من قبل الرئيس السوري بشار الاسد للتخلي عن طهران وحزب الله، لكن محاولات التقارب لن تتوقف بموازات "جس نبض" للعلاقة مع ايران من خلال محادثات منفصلة تجريها الرياض وابوظبي، ولهذا ثمة ترقب حذر لمآل كل هذا الحراك وتاثيره سلبا او ايجابا على الساحة اللبنانية التي تبقى معلقة حتى تتضح معالم التسويات في المنطقة، وكذلك نتائج الانتخابات التشريعية، وترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل، وهي ملفات تتحكم بمسارها واشنطن التي تامل بالحصول على نتائج مرضية انتخابيا، وتنازلات لبنانية في ملف الغاز.