محاولة لاستغلال ضعف لبنان لفرض تنازلات عليه؟

محاولة لاستغلال ضعف لبنان لفرض تنازلات عليه؟

أشارت أوساط سياسية لـ"البناء" إلى أن "غوتيريس جاء إلى لبنان بتكليف من الولايات ‏المتحدة الأميركية في محاولة لاستغلال ضعف لبنان وتخبطه بأزماته المالية والاقتصادية ‏والاجتماعية والسياسية والحكومية لفرض التنازلات عليه في ملفين: ترسيم الحدود البحرية ‏‏23، والثاني تغيير قواعد اشتباك اليونيفيل لمصلحة "إسرائيل‎".

ويبدو أن غوتيريش بحسب الأوساط نجح في المهمة الأولى في ظل معلومات غير رسمية ‏عن أن لبنان أبلغ الأمم المتحدة موافقته التنازل عن خط الـ29 إلى خط 23، مع بعض ‏التعديلات والضمانات، لكن غوتيريش فشل في الملف الثاني بعدما رفع حزب الله البطاقة ‏الحمراء رافضاً المس بقواعد الاشتباك في الجنوب. وهذا ما دفع الأمين العام للأمم المتحدة ‏للتراجع والقول أمس إننا "لا نعيد النظر بأي مهام لأي قوة في شكل يؤثر على تراجع الأداء، ‏وليس من مهامنا أن نغير الصلاحيات، من مهام اليونيفيل أن تعبر عن تضامنها مع لبنان دعماً ‏للشعب، وهذا قرار اتخذه مجلس الأمن بأن يقدم الدعم بمختلف أشكاله لتوفير المساعدات ‏الغذائية والأدوية وغيرها، وتتعاون مع الجيش بمجالات مختلفة‎".

وبحسب الأوساط فإن "زيارة غوتيريش هي استكمال لمهمة الوسيط الأميركي أموس ‏هوكشتاين، وتحضير الساحة لزيارته المرتقبة إلى لبنان منتصف الشهر المقبل"، ورجحت ‏الأوساط حصول تقدم في الملف إذا ما وافق لبنان على التنازل عن خط 23، وبالتالي يحل ‏ملف ترسيم الحدود البحرية ويجمد ملف الحدود البرية، في ظل رفض الأميركيين شمول ‏الحل مزارع شبعا الذي يتمسك بها لبنان‎".

البناء