ما هو "بيت القصيد" في إبعاد الحريرية السياسية عن الساحة اللبنانية؟

ما هو "بيت القصيد" في إبعاد الحريرية السياسية عن الساحة اللبنانية؟
رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يحيي أنصاره لدى وصوله إلى منزله في بيروت ا ف ب

أكدت أوساط سياسية متابعة، أن التصعيد السياسي العالي النبرة بين "المستقبل" والعهد و "التيار الوطني الحر"، يعود إلى جملة معطيات، أولها إبعاد سعد الحريري عن رئاسة الحكومة، ودفعه للتكليف وتركه وحيداً عندما قرّر الإستقالة من حكومته، ومن ثم استغلال إحجامه عن المشاركة في الحياة السياسية، عندما زار رئيس الجمهورية ميشال عون دار الفتوى، ومن ثم محاولة "التيار البرتقالي" الدخول إلى مناطق القواعد الحريرية، وقبيل الإنتخابات النيابية، وصولاً إلى الأبرز، وهنا بيت القصيد، وهو ما يتمثّل بإبعاد كل الإداريين والأمنيين إما دفعهم للإستقالة، أو تحريك القضاء باتجاههم من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وصولاً إلى المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان وآخرين، وهذا مردّه إلى السعي لتفريغ الإدارات السياسية والإدارية والأمنية من المقرّبين من الحريرية السياسية، أو من جاء بهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورئيس "تيارالمستقبل" الحالي.

وأضافت الأوساط السياسية نفسها، أن هذه الحملات تهدف أيضاً إلى شدّ العصب الإنتخابي، وعلى خلفية معركة رئاسة الجمهورية وكل ما يطرح من عناوين تصبّ في خانة التمديد، ومن الطبيعي أن هناك دور ل"المستقبل" على صعيد الإنتخابات الرئاسية، ودعم من يختاره التيار، وعلى هذه الخلفية، فإن معظم الترشيحات السنّية تتابَع وتتم مواكبتها من قبل قيادات مقرّبة من الحريري، أو هناك دعم بفعل "قبّة باط" للإقتراع لمن يذكّيه أو تذكيه قيادة "التيار الأزرق" في كل الدوائر الإنتخابية، وبمعنى أوضح، قد يصار إلى اعتماد "كلمة سرّ" لانتخاب هذا المرشّح أو ذاك، على الرغم من تشتّت الأصوات السنّية والإرباك والضياع السائدين في مناطق تواجد "المستقبل"، لا سيما في إقليم الخروب وبيروت والبقاع الغربي وطرابلس وعكار وسواهم.

الديار