ما السرّ في وضوح ألوان هذه الطيور؟
تعد الطيور من بين أكثر مجموعات الحيوانات تلويناً، إذ يوجد فيها نحو 10000 نوع ومجموعة متنوعة هائلة من الظلال والألوان.
وقام الباحثون بتحليل صور أكثر من 4500 نوع من العصفوريات، مثل العصافير الذهبية. تمثل العصفويات (أو الجواثم) ومثل العصافير والطيور والغربان وما يقرب من 60٪ من جميع أنواع الطيور.
لكن ما المقياس بأن طائراً ما ملّون أكثر؟
حسناً، في هذه الحالة، هذا يعني أن هناك تنوعاً أكبر في الألوان داخل طائر واحد، أو ببساطة: كم عدد الألوان المختلفة التي يمكن تمييزها؟ تم تحويل هذا بعد ذلك إلى مقياس: كلما كان المؤشر أعلى، كان الطائر ملوناً أكثر.
قسّم الباحثون الطيف الكامل للألوان إلى شبكة تشبه رقعة الشطرنج. ثم قاموا باستخراج ألوان "البكسل" لصور ريش الطيور ورسموها على شبكة الألوان لكل طائر.
أخيراً، قاموا بحساب عدد المربعات المملوءة على رقعة الشطرنج الملونة. هذه هي الطريقة التي تم بها قياس "التلون" أو "الإشباع اللوني".
وأكدت النتائج ما اشتبه به داروين وفون هومبولت. كانت الطيور الاستوائية من مجموعة الجواثم ملونة أكثر بالفعل، وذلك بنحو 30% أكثر من تلك الموجودة في المناطق غير الاستوائية! قد ترجع الأسباب المحتملة وراء هذا الاختلاف إلى السمات المناخية والبيئية، لكن الأسباب لا تزال غير واضحة.
ولم يكن ما يحير ألكسندر فون هومبولت الألوان "المجنونة" للطيور الاستوائية فحسب، بل أيضاً ألوان الفقاريات والحشرات والنباتات الأخرى.
فهل يمكن تطبيق هذه "القاعدة"، التي تم تأكيدها الآن على العصفوريات (الجواثم)، على الكائنات الحية الأخرى؟
علينا انتظار إثبات ذلك!