لماذا يتجنب الأميركيون إثارة موضوع الخريطة الإسرائيلية؟

لماذا يتجنب الأميركيون إثارة موضوع الخريطة الإسرائيلية؟

تساءلت أوساط ديبلوماسية متابعة لموضوع ترسيم الحدود إذا ما كانت الظروف مؤاتية حالياً للعودة الى طاولة المفاوضات غير المباشرة في الناقورة، رغم الجهوزية لاستئنافها، بحسب ما يُعلن كلّ منهما، وأشارت الى أنّ آموس هوكشتاين يقول بأن لا يتقدّم اللبنانيون بـ "مطالب جديدة". إذاً فـ "المطالب القديمة" لا تزال على طاولة المفاوضات، وما يعني بأنّ النقطة 29 واردة، كونها مطلب قديم وُضع على طاولة التفاوض غير المباشر.

إلّا إذا كان الوسيط الأميركي يريد القول بأنّ المطالب الجديدة هي الخط 29 نفسه، كون المرسوم 6433 المودع لدى الأمم المتحدة يعتمد الخط 23 كحدود لبنان البحرية. فيما "الخط الأحمر" على "الخريطة الإسرائيلية" التي يُحاول الأميركيون و "الإسرائيليون" إغفاله عن قصد، هو أبعد من النقطة 29، ولهذا يتجنّبون إثارة موضوع هذه الخريطة، كونه سيُحرجهم. ومن شبه المؤكّد أنّهم طلبوا رسمياً عدم الخوض فيه كونهم على عِلم بأنّ النقطة البحرية الفاصلة بين لبنان والعدو الإسرائيلي تقع الى جنوب النقطة 29. ويعدون في المقابل، بإبداء المرونة، ولهذا يعمل هوكشتاين قبل مجيئه الى لبنان ببثّ أجواء إيجابية حول ملف الترسيم.

الديار