لماذا سحبت روسيا قواتها من الحدود الأوكرانية؟
على وقع توتر بلغ ذروته عند الحدود الأوكرانية –الروسية، وقد يتحول "في أي وقت" إلى معارك عسكرية، تواصل الدول الغربية دعوة موسكو إلى خفض التصعيد، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء 15 شباط، أن جزءاً من قواتها المنتشرة قرب الحدود مع أوكرانيا باشرت العودة إلى ثكناتها.
وقال وزير خارجية أوكرانيا دميترو كوليبا، الثلاثاء، إن الجهود الدبلوماسية المشتركة مع الحلفاء الغربيين تمكنت من تفادي تصعيد روسي للأزمة.
وينتظر وصول المستشار الألماني أولاف شولتز، الثلاثاء، إلى روسيا بحثاً عن مخرج دبلوماسي للأزمة. وقبيل الزيارة، حثّت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، موسكو على "سحب قواتها" من محيط أوكرانيا، موضحةً أن "الوضع خطير للغاية، ويمكن أن يتدهور في أي لحظة... مسؤولية خفض التصعيد تقع بوضوح على عاتق روسيا".
وكان شولتز قد حضّ، الاثنين، خلال زيارة لكييف، روسيا على اغتنام "عروض الحوار"، فيما يحتشد أكثر من 130 ألف جندي روسي عند حدود أوكرانيا، وبينما أكدت الولايات المتحدة أن هذه القدرات عززت في الأيام الأخيرة، محذرةً من أن عملاً عسكرياً قد يحصل في أي وقت.
وعلى الرغم من التحذيرات، أكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والرئيس الأميركي جو بايدن، في محادثة هاتفية، الاثنين، أنه لا تزال ثمّة "فرصة للدبلوماسية" لحل الأزمة. وكذلك فعل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي أكد أيضاً أن ثمّة "فرصاً" لنجاح القنوات الدبلوماسية.
وتنفي موسكو التي ضمت شبه جزيرة القرم الأوكرانية في عام 2014، أن تكون لديها أي نية عدوانية تجاه كييف، لكنها تشترط لوقف التصعيد مجموعة من المطالب بينها ضمان عدم انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي وسحب منشآت عسكرية للحلف من أوروبا الشرقية، غير أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد، الاثنين، أن بلاده ستواصل سعيها للانضمام إلى "الناتو" الذي "سيضمن أمننا"، بحسب قوله.
في غضون ذلك، دعت دول عدة رعاياها إلى مغادرة أوكرانيا فيما أغلقت بعض الحكومات سفاراتها في كييف أو قلصت عدد العاملين فيها.