لما التأخير بالحصول عل ‏الكهرباء من مصر عبر سورية ؟

لما التأخير بالحصول عل ‏الكهرباء من مصر عبر سورية ؟
محطة توليد كهرباء الزوق بالقرب من مدينة جونيه الساحلية، شمال العاصمة اللبنانية في 10 آب 2020 ا ف ب

تساءلت مصادر سياسية عبر "البناء" عن سبب التأخير بالحصول على استثناء لاستيراد ‏الكهرباء من مصر عبر سورية من قانون العقوبات "قيصر" المفروض على سورية، طالما أن ‏الولايات المتحدة الأميركية تدعي أنها حريصة على لبنان، وتزويده بالكهرباء والغاز لحل أزمة ‏الطاقة؟ فهل يهدف هذا التأخير لمزيد من الضغوط الاقتصادية على لبنان لتشديد الطوق ‏لدفع الدولة اللبنانية للتنازل في ملفات سيادية حيوية كترسيم الحدود البحرية الجنوبية، ‏وتغيير قواعد الاشتباك مع اليونيفيل في الجنوب؟

وعلى وقع مغادرة الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش بيروت بعدما حاول- بحسب ‏معلومات "البناء"- اقناع الدولة بالتنازل عن خط 29 البحري الحدودي والبدء بترسيم الحدود ‏البرية من دون مزارع شبعا، وادخال قواعد اشتباك جديدة لقوات اليونيفيل وتوسيع ‏صلاحياتها في شمال الليطاني وإلى الحدود مع سورية، إضافة إلى منحها صلاحيات إضافية ‏في منطقة جنوب الليطاني عبر الدخول إلى الأحياء والمنازل لتفتيشها للبحث عن سلاح ‏ومصادرته، وقع اشكال مساء أمس في بلدة شقرا الجنوبية بين أبناء البلدة وقوات اليونيفل، ‏حيث بادر عدد من الشبان برشق الحجارة على "جيب اليونيفل" من دون معرفة الأسباب. لكن ‏المعلومات المتوافرة تشير إلى أن جيب اليونيفيل دخل إلى أحد الأحياء التي لا تدخلها ‏اليونيفيل عادة، ما شكل استفزازاً للأهالي الذين عملوا على اعتراضه. ورجحت مصادر مطلعة ‏لـ"البناء" أن يكون الحادث مفتعلاً لإثارة ملف الحدود وتغيير قواعد عمل وصلاحية اليونيفيل ‏على بساط البحث، مشددة على أن المقاومة لن تسمح المس بهذا الأمر الذي يخدم العدو ‏الإسرائيلي‎.‎

وسرعان ما أعلنت نائبة مدير المكتب الإعلامي لـ"اليونيفيل" كانديس آرديل، في تصريح أن ‏‏"حرمان اليونيفيل من حرية الحركة والاعتداء على من يخدمون قضية السلام أمر غير مقبول، ‏وخرق لاتفاقية وضع القوات التي وقعها لبنان". ولفتت أرديل إلى أنه "كما أشار الأمين العام ‏للأمم المتحدة بالأمس انطونيو غوتيريش، يجب أن تتمتع اليونيفيل بوصول كامل ومن دون ‏عوائق إلى جميع أنحاء منطقة عملياتها، على النحو المتفق عليه مع الحكومة اللبنانية وعلى ‏النحو المطلوب بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701". ودعت "جميع الأفرقاء المعنيين ‏إلى احترام حرية حركة جنود حفظ السلام، وهو أمر بالغ الأهمية لتنفيذ ولاية اليونيفيل ‏بموجب القرار 1701". وتابعت: "نحن على اطلاع على التقارير الإعلامية التي تحدثت عن ‏حادثة خطيرة وقعت اليوم في بلدة شقرا، وتقوم اليونيفيل والسلطات اللبنانية بالتحقيق في ‏الأمر. وندعو السلطات اللبنانية إلى التحقيق في هذا الحادث وتقديم المرتكبين إلى العدالة‎".‎