لما التأخير بالحصول عل الكهرباء من مصر عبر سورية ؟
تساءلت مصادر سياسية عبر "البناء" عن سبب التأخير بالحصول على استثناء لاستيراد الكهرباء من مصر عبر سورية من قانون العقوبات "قيصر" المفروض على سورية، طالما أن الولايات المتحدة الأميركية تدعي أنها حريصة على لبنان، وتزويده بالكهرباء والغاز لحل أزمة الطاقة؟ فهل يهدف هذا التأخير لمزيد من الضغوط الاقتصادية على لبنان لتشديد الطوق لدفع الدولة اللبنانية للتنازل في ملفات سيادية حيوية كترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وتغيير قواعد الاشتباك مع اليونيفيل في الجنوب؟
وعلى وقع مغادرة الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش بيروت بعدما حاول- بحسب معلومات "البناء"- اقناع الدولة بالتنازل عن خط 29 البحري الحدودي والبدء بترسيم الحدود البرية من دون مزارع شبعا، وادخال قواعد اشتباك جديدة لقوات اليونيفيل وتوسيع صلاحياتها في شمال الليطاني وإلى الحدود مع سورية، إضافة إلى منحها صلاحيات إضافية في منطقة جنوب الليطاني عبر الدخول إلى الأحياء والمنازل لتفتيشها للبحث عن سلاح ومصادرته، وقع اشكال مساء أمس في بلدة شقرا الجنوبية بين أبناء البلدة وقوات اليونيفل، حيث بادر عدد من الشبان برشق الحجارة على "جيب اليونيفل" من دون معرفة الأسباب. لكن المعلومات المتوافرة تشير إلى أن جيب اليونيفيل دخل إلى أحد الأحياء التي لا تدخلها اليونيفيل عادة، ما شكل استفزازاً للأهالي الذين عملوا على اعتراضه. ورجحت مصادر مطلعة لـ"البناء" أن يكون الحادث مفتعلاً لإثارة ملف الحدود وتغيير قواعد عمل وصلاحية اليونيفيل على بساط البحث، مشددة على أن المقاومة لن تسمح المس بهذا الأمر الذي يخدم العدو الإسرائيلي.
وسرعان ما أعلنت نائبة مدير المكتب الإعلامي لـ"اليونيفيل" كانديس آرديل، في تصريح أن "حرمان اليونيفيل من حرية الحركة والاعتداء على من يخدمون قضية السلام أمر غير مقبول، وخرق لاتفاقية وضع القوات التي وقعها لبنان". ولفتت أرديل إلى أنه "كما أشار الأمين العام للأمم المتحدة بالأمس انطونيو غوتيريش، يجب أن تتمتع اليونيفيل بوصول كامل ومن دون عوائق إلى جميع أنحاء منطقة عملياتها، على النحو المتفق عليه مع الحكومة اللبنانية وعلى النحو المطلوب بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701". ودعت "جميع الأفرقاء المعنيين إلى احترام حرية حركة جنود حفظ السلام، وهو أمر بالغ الأهمية لتنفيذ ولاية اليونيفيل بموجب القرار 1701". وتابعت: "نحن على اطلاع على التقارير الإعلامية التي تحدثت عن حادثة خطيرة وقعت اليوم في بلدة شقرا، وتقوم اليونيفيل والسلطات اللبنانية بالتحقيق في الأمر. وندعو السلطات اللبنانية إلى التحقيق في هذا الحادث وتقديم المرتكبين إلى العدالة".