لقاء طارىء لعلماء صيدا: اللجوء إلى خطوات تصعيدية في حال عدم تجاوب الطبقة الحاكمة

لقاء طارىء لعلماء صيدا:  اللجوء إلى خطوات تصعيدية في حال عدم تجاوب الطبقة الحاكمة

عقد لقاء طارىء وموسع علماء وائمة المساجد في مدينة صيدا، في دار الافتاء في صيدا، بدعوة من مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، لمناقشة الظروف التي تمر بها البلد عموما وصيدا خصوصا.

وقرر المجتمعون تشكيل لجنة متابعة "للتنسيق مع المرجعيات المعنية والوقوف على الاحداث والمتابعة لما فيه مصلحة المواطن واللجوء الى خطوات تصعيدية في حال عدم تجاوب الطبقة الحاكمة لاوجاع الناس وآلامهم". وأصدروا البيان التالي:

"جراء فساد المنظومة الحاكمة وانهيار الدولة، وغياب المؤسسات الرسمية الفاعلة، وعدم تشكيل حكومة إنقاذ، ما أدى إلى أزمات اقتصادية متلاحقة بدءا بانهيار العملة الوطنية، وأزمة غلاء الأسعار والاحتكار، وأزمة المحروقات والمخابز والأدوية وغيرها وغيرها. وإثر ظهور الأحداث الأمنية المتنقلة، والاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة بسبب تدهور الأوضاع المعيشية، وعدم قدرة المواطن على تحصيل أدنى مستلزمات العيش الكريم، وبعد أن تقاعس أهل المسؤوليات عن واجباتهم، وظهر ذلك بوضوح لكل متابع للتدهور الحاصل، فإن العلماء، وعلى رأسهم سماحة المفتي، يرفعون الصوت بوضوح أمام هذه الأوضاع المأساوية والتي يعاني منها الوطن والمواطن. ومدينتنا صيدا ومخيمات اللجوء الفلسطينية.

وبناء عليه يؤكد المجتمعون النقاط التالية التي تعبر عن أوجاع الناس وآلامهم:

- التأكيد على ما جاء في البيان الصادر عن سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الذي يعبر عن رأي جميع العلماء في لبنان.
- الإسراع في تأليف حكومة وطنية من أوائل مهامها إيقاف هذا الانهيار الحاصل على كل صعيد.
- تحميل المنظومة الحاكمة وعلى رأسها رئيس الجمهورية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في لبنان (جريمة المرفأ ومأساة عكار وما بينهما من أوضاع أليمة)..
- دعوة "مجلس الأمن الفرعي" في صيدا والجنوب للانعقاد الدائم، والتدخل السريع لضبط الأمنين الاقتصادي والاجتماعي بما تتطلبه المرحلة لكي لا تذهب الأمور إلى الأمن الذاتي.
- التأكيد على دور بلدية صيدا ومسؤولياتها في إدارة أزمة المحروقات، وتوزيعها بعدالة على أصحاب المحطات والمستشفيات والمرافق الأساسية في صيدا.
- كما أن افتتاح المستشفى التركي الذي انتظرته صيدا طويلا والموافقة على التعاقد مع موظفين هو إشارة إيجابية في خدمة الناس وقيام المستشفى بالدور الذي بني لأجله، مع التأكيد على الابتعاد عن المحاصصة السياسية والتوزيعات الحزبية فيها، واعتماد الكفاءة.
- نؤكد وحدة اللبنانيين مسلمين ومسحيين، والعيش المشترك، ونبذ كل الفتن الطائفية والمذهبية.

وبعد تشاور المجتمعين تقرر ما يلي:
- انبثاق لجنة متابعة للتنسيق مع المرجعيات السياسية والإدارية، والجهات الأمنية، ومؤسسات المجتمع المدني للوقوف على الأحداث، ومتابعة الأمور لما فيه مصلحة الوطن والمواطن.
- اللجوء إلى خطوات تصعيدية في حال عدم تجاوب الطبقة الحاكمة لأوجاع الناس وآلامهم، ويتم الإعلان عنها لاحقا".

وختم البيان: "مدينة صيدا ومخيمات اللجوء الفلسطيني فيها، بدون ماء، ولا كهرباء، ولا محروقات، ولا غاز، ولا خبز، ولا كثير من الأدوية، من المسؤول؟ كفى إذلالا للناس. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ بلدنا الحبيب لبنان، وأن يحفظ أهله من كل سوء".