لبنان محور اجتماع مهمّ في الأردن.. غجر: سيصبح بإمكاننا زيادة الطاقة بحدود 4 ساعات إضافية
كشف وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر، لـ"الحرة"، عن اجتماع رباعي سيعقد هذا الأسبوع في العاصمة الأردنية عمّان ويضم وزراء الطاقة في كل من مصر والأردن وسوريا ولبنان
وذلك لإعادة إحياء اتفاقية استجرار الغاز من مصر والتي كانت ابرمت في العام 2009 لتزويد معمل دير عمار في الشمال بكمية كافية لتشغيله على الغاز. وقال غجر: "بذلك نشغّل معملاً بقدرة 450 ميغاوات على الغاز ويصبح بإمكاننا استخدام النفط العراقي في معامل أخرى. وهذا يعني انه يصبح بإمكاننا زيادة الطاقة بحدود 4 ساعات إضافية زيادة الى الساعات التي يؤمنها لنا النفط العراقي".
كما كشف غجر أن الحديث بدأ بموضوع استجرار الكهرباء من الأردن، "فلدى الأردن فائض بإنتاج الطاقة الكهربائية بسبب المعامل على الطاقة الهوائية وعلى الطاقة الشمسية، ولديهم فائض كبير، وهم مستعدون لبيعه وهذا يمكن ان يؤمّن ما بين 200 الى 400 ميغاوات". وتابع غجر، يمكن مفاوضة سوريا على استجرار هذه الطاقة عبر أراضيها، وهناك امور فنية وتقنية يجب درسها مع الجانب السوري، كما ان كل هذا وبسبب قانون قيصر يحتاج ايضا الى استثناءات يجب ان نحصل عليها حتى نستطيع التعامل مع الدولة السورية ونحن نعمل على هذا الموضوع.
أما بالنسبة للنفط العراقي، أعلن غجر اننا بمساعدة كثيرين بدءا باللواء عباس ابراهيم والرؤساء الثلاثة كنا توصلنا لاتفاقية مثالية مع العراق لتأمين مليون طن اي قرابة ثلث حاجتنا من الفيول لقاء دفع مؤجّل لمدة سنة، والأهم ان الدفع سيكون بالليرة اللبنانية وفي لبنان.
وردا على سؤال، أوضح غجر ان هناك امكانية لاتفاقية جديدة مع العراق في المستقبل ولزيادة الكمية.
غجر تحدث عن ازمة مؤسسة كهرباء لبنان التي لم تُمنح في العام 2021 سوى 200 مليون دولار مع العلم انها كانت تمنح في السنوات العشرين الماضية مليارا واثنين وثلاثة.
وقال: "نحن طبعا لا نطلب ان تعطى اليوم هذا المبلغ ولكن يجب ان يكون لديها توازن مالي وهذا يتطلب زيادة التعرفة. أضاف، صحيح ان الوضع الاقتصادي للمواطنين لا يسمح بالزيادة بنسبة كبيرة ولكن يجب أن نبدأ بالتفكير بهذا الشيء".
وعن الموعد المتوقع لحل أزمة النزين والمازوت، قال غجر: "عندما يُرفع الدعم أو عندما يُصرف مبلغ الـ 225 مليون دولار الذي أُعطي بموافقة استثنائية، يتحرر سعر المحروقات ولا يعود هناك خوف عند الناس من تقّلب الأسعار. وعندها يُفترض أن يخف الهلع والتخزين، ولكن هذا ايضا مرتبط بأن يعطي مصرف لبنان اعتمادات كافية للسوق". اضاف: "يبقى موضوع التهريب وإذا كان هناك فرق كبير بالأسعار بين لبنان وسوريا يستمر التهريب وهنا دور القوى الأمنية في ضبط الحدود".
وردا على سؤال عن استمرار أزمة البنزين رغم تخفيف الدعم من 3900 الى 8000 ليرة مقابل الدولار، اعتبر غجر ان الأزمة استمرت لأن الناس تعلم بأن السعر سيرتفع بعد اسابيع ولذلك استمر التخزين. وإذ ذكّر بأن وزارة الطاقة ليست هي من يرفع الدعم، طالب بأن تبلَّغ الوزارة بأي قرار برفع الدعم قبل شهر من موعد تنفيذه وذلك لتوفير الوقت امام المنشآت النفطية لمعرفة السعر الذي ستستورد على اساسه.
وقال: "هناك نحو 15 الى 25 يوما ما بين موعد طلب الشحنة وموعد وصولها، وهذا يعني انه اذا ارادت الحكومة رفع الدعم في آخر ايلول فعلينا من اليوم ان نعرف بهذا القرار وإلا ستكون لدينا مشكلة".
ومن جهة أخرى، قال بيان صادر عن وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية "بدعوة" من الوزيرة هاله زواتي "يستضيف الأردن يوم الأربعاء المقبل في العاصمة عمّان" وزراء الطاقة في الدول الثلاث "لبحث سبل تعزيز التعاون لايصال الغاز المصري الى لبنان عبر الاردن".
وعقد وفد وزاري لبناني السبت لقاء مع مسؤولين في دمشق في أول زيارة رسمية حكومية رفيعة المستوى إلى سوريا منذ اندلاع النزاع فيها، بهدف بحث استجرار الغاز والطاقة من مصر الأردن عبر سوريا.
ويشهد لبنان منذ أشهر شحاً في المحروقات ينعكس على مختلف القطاعات، بما يشمل المستشفيات والأفران والاتصالات والمواد الغذائية، وذلك على وقع أزمة اقتصادية تتفاقم منذ عامين وصنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850.
كما تعاني سوريا بدورها أزمة طاقة كهربائية حادة جراء النزاع الدائر فيها منذ 2011 وفاقمتها العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
والشهر الماضي، أعلنت الرئاسة اللبنانية تبلغها موافقة واشنطن على مساعدة لبنان لاستجرار الطاقة الكهربائية والغاز من مصر والأردن مروراً بسوريا. ويعني التعهد الأميركي عملياً، موافقة واشنطن على استثناء لبنان من العقوبات المفروضة على سوريا والتي تحظر إجراء أي تعاملات مالية أو تجارية معها.