لبنان في محادثات ماكرون الخليجية.. هل يدعو إلى مؤتمر دولي؟
تعرب اوساط دبلوماسية غربية للمركزيةعن اعتقادها ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الاكثر حرصا على لبنان من حكامه والقيمين على شؤونه السياسية، لا زال يتمسك بشعرة معاوية على رغم سلسلة الانتكاسات التي مني بها جراء نمط التعاطي اللبناني مع الواقع المرير، وقد خذله القادة السياسيون بعدم التزامهم بتعهداتهم في اجتماع السفارة الفرنسية في بيروت، وتجويفهم مبادرته بتشكيل حكومة محاصصة سياسية خلافا لم وعدوا به، وهو يستكمل مساعيه منعا للارتطام المدوّي. وتكشف انه بعدما ارجأ تباعا زيارته الى الخليج سيزور المملكة العربية السعودية وقطر التي يسبقه اليها الرئيس ميشال عون ، والامارات العربية المتحدة حيث تقام سلسلة احتفالات لمناسبة الذكرى الخمسين لقيام دولة الامارات، وتمتد جولة ماكرون ما بين 3 و5 كانون الاول المقبل، علما ان اي بيان لم يصدر بعد عن قصر الاليزيه في شأن الزيارة وجدول اعمالها وبرنامج مواعيد الرئيس، في انتظار انتهاء الاتصالات بين باريس والعواصم الخليجية لتحديدها.
في الدول الثلاث ولا سيما في السعودية سيحضر ملف لبنان طبقا دسما على طاولة المحادثات بحسب ما تفيد الاوساط "المركزية" نسبة للاهمية التي يوليها الطرفان للبنان. فباريس راغبة بشدة في تحقيق هدف انقاذ لبنان ليضمه ماكرون الى سجل انتصاراته في استحقاقه الانتخابي الوشيك والرياض تتطلع الى استعادة لبنان عروبته>
والى المحادثات مع دول الخليج التي تبقى نتائجها غير مضمونة، تنقل اوساط سياسية فرنسية لـ"المركزية" ان الرئيس ماكرون مستعد لعقد مؤتمر دولي لمساعدة لبنان في باريس على غرار المؤتمر من اجل ليبيا، الا انه يحاذر الاقدام على خطوة من هذا النوع نتيجة تجربته المريرة في قصر الصنوبر، وتاليا فانه ليس في وارد تكرارها مع دامت القوى السياسية اللبنانية نفسها، لانه ان وجه الدعوة وعقد المؤتمر فقد لا تلتزم بعض القوى بما يصدر من قرارات، فيُصاب بانتكاسة اضافية....في مطلق الاحوال تبقى الفكرة قيد الدرس تحسباً، ان استلزمت الضرورات.