لافروف: قد ندرس إجراءات لضمان أمن دبلوماسيينا في أوكرانيا
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو قد تنظر في إمكانية اتخاذ إجراءات بغية ضمان أمن دبلوماسييها في أوكرانيا، في ظل التصعيد الحالي حول هذا البلد.
وصرح لافروف، أثناء مقابلة موسعة أجرتها معه اليوم الجمعة عدة محطات إذاعة روسية بأن الولايات المتحدة لا تهتم كثيرا بمصير أوكرانيا بل إنها تسعى إلى تأجيج التوترات حول روسيا بغية "إغلاق هذا الملف" والتركيز على مواجهة الصين، وهذا أمر يتحدث عنه محللون سياسيون أمريكيون أنفسهم.
وحذر لافروف من أن هذا الطريق يؤدي إلى مأزق، مضيفا: "الآن بدأ الأمريكيون باستغلال أوكرانيا ضد روسيا بدرجة صارخة من الوقاحة تستدعي قلق نظام كييف نفسه، وهم (الحكومة الأوكرانية) يقولون: لا داعي لتصعيد هذا الجدل إلى هذه الدرجة، دعونا نخفف من حدة الخطابات، لماذا تم إجلاء دبلوماسييكم؟".
ولفت وزير الخارجية الروسي إلى أن الدول التي أطلقت عمليات الإجلاء تلك من أوكرانيا هي دول أنجلوسكسونية ، وخصوصا الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا، واستطرد قائلا: "ذلك يعني أنهم ربما يعلمون شيئا لا يعلمه الآخرون، ونحن الآن سنفكر في أنه ربما يتعين علينا تحسبا لأي استفزازات من جانبهم اتخاذ إجراءات وقائية بشأن دبلوماسيينا".
وأوضح الوزير أن الحكومة الروسية "ليس لديها الحق في صرف النظر" عن هذه التطورات، لافتا إلى وجود تجربة طويلة لدى الدول الأنجلوسكسونية، لاسيما بريطانيا، في تدبير استفزازات، وأكد أن موسكو تعمل حاليا على "تحليل ما يقف وراء تصرفات الأنجلوسكسونيون".
وشدد لافروف على أنه، خلال اجتماعه الأخير في جنيف مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، لم يقل شيئا كان من شأنه أن يدفع الغرب إلى إطلاق عمليات الإجلاء من أوكرانيا.
وكشف الوزير أن بلينكن دعا، في حوار معه وجها لوجه، السلطات الروسية إلى ضمان أمن الرعايا الأمريكيين في أوكرانيا "إذا حصل شيء".
وذكر لافروف أن هذا الطلب أثار استغرابه، خاصة وأن حوارهما لم يتناول أي سيناريو تصعيد عسكري محتمل حول أوكرانيا.