لا خروج قريب من مأزق تعليق جلسات الحكومة

أشارت مصادر سياسية متابعة الى ان الاتصالات والمشاورات الجارية للخروج من مازق تعليق جلسات مجلس ‏الوزراء لـ "اللواء"، لم تصل إلى نتيجة, وبقيت تدور في حلقة مفرغة, برغم الاضرار والخسارة الكبيرة، التي يتسبب فيها الشلل ‏الحكومي على مهمات وخطط الحكومة وقراراتها، لكبح جماح الانهيار الحاصل والمباشرة بحل الأزمة الضاغطة ‏التي يواجهها لبنان ماليا واقتصاديا ومعيشيا. ‎

لا خروج قريب من مأزق تعليق جلسات الحكومة

واعتبرت المصادر ان ما يحكى عن تفاهم لترتيب سيناريو او مخرج, لاستقالة وزير الإعلام جورج قرداحي من ‏السراي الحكومي خلال الأيام المقبلة، بعد تفاهم بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي على هذا الامر لخفض حالة ‏التصعيد مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي, لا يكفي لوحده لحل مشكلة تعليق جلسات الحكومة, لان ‏المشكلة الأساس التي ادت إلى تعليق هذه الجلسات  تتعلق بتنحية المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق ‏البيطار, بناء لاصرار الثنائي الشيعي, وهي المشكلة التي ماتزال تراوح مكانها بدون حل بينما مايزال الثنائي متمسكا ‏بمطلبه ولا يبدو أن لديه قبولا للتنازل عن مطلبه حتى اليوم‎.‎

ولاحظت المصادر ان محاولات تظهير حل, من خلال حصر تحقيقات المحقق العدلي, بالأشخاص العاديين وكبار ‏الموظفين والعسكريين, وتحويل الرؤساء والوزراء والنواب الملاحقين, الى المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء ‏والوزراء والنواب, تمهيدا لفكفكة المشكلة, مايزال متعثرا, بسبب استمرار رفض رئيس الجمهورية لهذا الطرح, ‏لاعتبارات ظاهرية, تتعلق بالفصل بين السلطات وعدم التدخل في شؤون القضاء, وباطنها, الاصرار على اخضاع ‏الملاحقين من الرؤساء والوزراء والنواب, للتحقيق امام المحقق العدلي, في محاولة مكشوفة, للنيل من النائبين علي ‏حسن خليل وغازي زعيتر, المحسوبين على رئيس المجلس النيابي نبيه بري, في إطار تصفية الحسابات والمكايدة ‏السياسية بينهما.وكذلك, يلقى الطرح المذكور رفضا قاطعا من مجلس القضاء الاعلى, لانه يتعارض كليا مع القوانين ‏التي ترعى عمل السلطة القضائية, ويعتبر تدخلا فاضحا بالقضاء‎.‎

وتعتقد المصادر ان استمرار المراوحة في تعليق جلسات الحكومة, وعدم استعداد المسؤولين والمعنيين بحل هذه ‏المشكلة, تبدو حساباته ابعد من الخلافات الداخلية التقليدية, وانما تتعداه الى ما هو ابعد من ذلك, واصبح مرتبطا ‏ومرحلا الى ما ستسفر عنه مفاوضات الملف النووي الايراني في أواخر الشهر الجاري. ولذلك يبدو من الصعوبة ‏بمكان التوصل الى اي تفاهم لفك اسر الحكومة من حالة الشلل, قبل تلمس اتجاه هذه المفاوضات‎.‎