كأس أوروبا: هدف عكسي من هوملس يهدي فرنسا فوزًا غاليًا على ألمانيا
أهدى المدافع الالماني ماتس هوملس فرنسا فوزًا غاليًا على منتخب بلاده بتسجيله الهدف العكسي الوحيد في اللقاء على ملعب "أليانز أرينا" في ميونيخ الثلاثاء، ضمن الجولة الاولى من منافسات مجموعة "الموت" السادسة من كأس أوروبا 2020 لكرة القدم.
وسجل هوملس هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 20 ليمنح بطلة العالم النقاط الثلاث بالتساوي مع البرتغال الفائزة في وقت سابق بثلاثية نظيفة على المجر.
وشكّلت المبارة إعادة لنصف نهائي نسخة العام 2016 عندما سجل أنطوان غريزمان هدفين (2-صفر) ليقود فرنسا الى النهائي الذي خسرته ضد البرتغال التي تلتقيها في الجولة الثالثة في 23 الشهر الحالي.
وكانت المرة الاولى التي يلتقي فيها عملاقا اوروبا في دور المجموعات في بطولة كبرى، والثانية فقط على الاطلاق في النهائيات القارية بعد 2016.
وتخوض المانيا بطولتها الاخيرة بقيادة مدربها يواكيم لوف الذي سيرحل مع نهايتها بعد ان اشرف عليها منذ العام 2006 وقادها الى لقب كأس العالم 2014 في البرازيل، حيث سيحل مكانه مدرب بايرن ميونيخ هانزي فليك الحاضر في المدرجات.
اما ديدييه ديشان، فيسعى ليصبح الرجل الثاني فقط الذي يحقق لقب كأس أوروبا كلاعب ومدرب، بعد الالماني بيرتي فوغتس (1972 و1996)، بعد أن توج مع الديوك باللقب كلاعب عام 2000.
وهذه المرة الاولى التي يتلقى فيها منتخب الـ"مانشافت" بطل اوروبا ثلاث مرات، آخرها عام 1996، الخسارة في مباراته الافتتاحية في كأس أوروبا في 11 مشاركة (خمسة انتصارات ومثلها تعادلات سابقًا).
وكان لوف أعاد هوملس وتوماس مولر الى المنتخب بعد استبعادهما بعد الخروج المدوي من الدور الاول لكأس العالم 2018، قبل ان يعيدهما عطفًا على مستوياتهما مع نادييهما وانتقادات الصحافة والجماهير.
وشهدت المباراة عودة المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة الى بطولة كبرى للمرة الاولى منذ كأس العالم 2014، بعد أن استُبعد بسبب فضيحة الشريط الجنسي لزميله السابق ماتيو فالبوينا، وخاض غمار البطولة القارية للمرة الثالثة بعد يورو 2008 و2012.
وحافظت فرنسا بطلة اوروبا عامي 1984 و2000، على سجلها خاليًا من الهزائم ضد المانيا في آخر ست مباريات، وتحديدًا منذ خسارتها ربع نهائي مونديال 2014 عندما سجل هوملس بالذات الهدف الوحيد في اللقاء. كما أنها لم تخسر على ارض المانيا في آخر ست مواجهات (مع اليوم)، حيث تعود آخر هزيمة الى ودية في برلين عام 1987.
وهذا الفوز الرابع لديشان كمدرب على المانيا، مقابل تعادلين وهزيمتين، فيما سقط لوف للمرة الخامسة مدربًا امام المانشافت، مقابل انتصارين ومثلهما تعادل.
وتلتقي المانيا مع البرتغال في ميونيخ ايضًا السبت، فيما تحل فرنسا على المجر في بودابست.
- التسلل يعاند فرنسا -
وامام 14 الف مشجع سمح لهم بالتواجد نظرًا للقيود المتعلقة بجائحة فيروس كورونا، جاء التهديد الاول في المباراة التي شكلت سادس مواجهة بين المنتخبين في بطولة كبرى، من رأسية لبول بوغبا علت العارضة إثر ركنية من غريزمان هدّاف النسخة الماضية (16).
وهدد كيليان مبابي (22 عامًا) الذي كان يخوض غمار نهائيات كأس أوروبا للمرة الاولى بتسديدة من الجهة اليسرى للمنطقة حوّلها الحارس مانويل نوير الى ركنية (17).
وافتتح منتخب الديوك التسجيل عندما رفع بوغبا كرة رائعة خلف المدافعين بعيدة المدى عن الرواق الايمن الى داخل المنطقة على الجهة اليسرى الى لوكاس هرنانديز، مررها عرضية تابعها هوملس بالخطأ في مرماه عندما حاول تشتيتها من امام مبابي (20).
وهذا الهدف العكسي الثالث في النسخة الحالية من النهائيات القارية بعد 12 مباراة فقط، بعد التركي مريح ديميرال والحارس البولندي فويتشيخ تشيتشني، ليعادل الرقم القياسي بعدد الاهداف العكسية في نسخة واحدة من البطولة عام 2016.
وكادت الماكينات ان ترد سريعًا عبر رأسية من مولر مرت بجانب القائم إثر عرضية من روبن غوزنس (22).
وشهدت الدقيقة الاخيرة من الشوط الاول لقطة غريبة عندما بدا وكأن المدافع الالماني أنتونيو روديغر يعض بوغبا في ظهره من الخلف.
وبادر منتخب الديوك الى تهديد مرمى الخصم في الشوط الثاني ايضًا عندما وصلت الكرة من مبابي الى أدريان رابيو الذي توغل الى داخل المنطقة وسدد بيسراه كرة ارتدت من القائم (52).
وأتيحت افضل فرصة لالمانيا في المباراة عندما وصلت عرضية الى سيرج غنابري داخل المنطقة تابعها على الطائر علت العارضة بقليل (54).
وأضاف مبابي الهدف الثاني لفرنسا عندما وصلته الكرة على الرواق الايسر وتوغل الى المنطقة مسددًا كرة رائعة من موقع صعب نحو الزاوية اليسرى، الا ان الهدف ألغي بداعي التسلل (66).
وطالب مبابي بركلة جزاء إثر خطأ من هوملس تغاضى عنه الحكم (78).
وظن بنزيمة أنه شكل عودة مثالية الى بطولة كبرى عندما سجل الهدف الثاني بعد عرضية من مبابي على باب المرمى تابعها في الشباك، الا ان الهدف ألغي بداعي تسلل على الاخير (86).
وهذا الفوز الخامس عشر لفرنسا على المانيا في 32 مواجهة جمعتهما تاريخيًا مقابل تسعة للالمان، والثالث لها فقط في نهائيات بطولة كبرى بعد يورو 2016 ومباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 1958.
وهذه المباراة الخامسة تواليًا التي تخرج فيها فرنسا فائزة من دون ان تهتز شباكها.