قرار "الثنائي" انطلق من مصلحة وطنية محضة

قرار "الثنائي" انطلق من مصلحة وطنية محضة

مصادر مطلعة في حركة أمل وحزب الله جزمت لـ"البناء" بأن قرار "الثنائي" انطلق من مصلحة وطنية محضة، بعد تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الى حدود غير مسبوقة واستغلال جهات داخلية وخارجية موقف الثنائي لشن حملة إعلامية سياسية لتحميله مسؤولية تفاقم الازمات وانعكاس ذلك على الشارع"، كاشفة أن وسائل اعلام ركزت على "تحريض البيئة الشيعية على الثنائي لكي تحصل انتفاضة في هذا الشارع واستغلالها في الانتخابات النيابية".

وكشفت المصادر أيضاً أن "قرار مقاطعة الجلسات لم يكن عملاً عبثياً أو لعرقلة الحكومة بل اعتراض سياسي على أداء المحقق العدلي القاضي طارق بيطار في ملف وطني بامتياز يتعلق بأمن واستقرار ووحدة لبنان واللبنانيين، وبما أن كفّ يد بيطار ما زالا مستمرين بسبب تعذر اجتماع الهيئة العامة لمحكمة التمييز التي تنظر بالدعاوى المرفوعة من المدعى عليهم على بيطار، فإن سبب المقاطعة قد سقط ولا يعد مجدياً، وبالتالي وجبت العودة المشروطة للحكومة لتمرير الملفات الملحة فقط دون ملف التعيينات وملفات أخرى، حتى معالجة ملف بيطار وفق الدستور والقانون وحينها يمكن بحث كل الملفات على طاولة مجلس الوزراء".

وعلمت "البناء" أن توجه "الثنائي" جاء غداة سلسلة مشاورات بين قيادتي الحزب والحركة مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وأشارت المعلومات الى أن عون سيعمل جاهداً لإيجاد الحل لأزمة بيطار وفق ما ينص عليه الدستور، فسيصار الى تخيير البيطار بين أمرين: وضع تقريره الظني ولو لم يكتمل بعد وحينها يتنحّى المحقق العدلي من تلقاء نفسه وتحال القضية الى المجلس العدلي، وإما إقالته في مجلس الوزراء أو من خلال آلية دستورية في مجلس القضاء الأعلى.

ومن المتوقع أن يعلق تكتل "لبنان القوي" على قرار "الثنائي" بعد اجتماعه الأسبوعي اليوم. وأكد عضو التكتل النائب أسعد درغام، أن "تكتل لبنان القوي، والتيار الوطني الحر، يرحبان بعودة وزراء الثنائي الشيعي إلى جلسات الحكومة، خاصة أن الوضع يتطلب وجود جلسات مجلس الوزراء مكثّفة"، معتبرًا أنه "أصبحت العودة مشروطة، وذلك لا يكفي في الوقت الحالي". وأشار ردًا على كلام حول عدم رضا باسيل، حيال ما تم التوصل إليه، لأنه كان يريد أن تتم صفقة أو مقايضة، إلى "أننا مع فصل الخلافات بين السلطات، ولم نطالب بصفقة، والصفقة لم تكن موجودة".