قراءة هادئة للانتخابات المقبلة: التغيير آتٍ!

قراءة هادئة للانتخابات المقبلة: التغيير آتٍ!

ينظر كثر من اللبنانيين الى الانتخابات النيابية المقبلة، معتقدين انها البوابة للثأر من منظومة سياسية عاثت في الارض خراباً وفساداً، وأوصلت الشعب اللبناني الى جهنّم التي وعدوا بها منذ فترة ليست بعيدة من الزمن، ومع زيادة القهر والبؤس والحرمان والفقر المدقع الذي يعصف بالشعب اللبناني، يراهن سياسي سابق ونائب مستقيل في حديث خاص «بالديار» على ثورة كبيرة في صناديق الاقتراع، معتبراً أن لا مناص ولا ريب في انتقام الجياع في الصناديق، اذ يعتبر ان ضميره الوطني والاخلاقي والانساني دفعه للاستقالة من المجلس، لأنه بات يرى في هذا المجلس «كازينو لبنان» آخر للتجارة باحلام اللبنانيين ومستقبل اولادهم، بحيث ان المرحلة المقبلة هي مرحلة انتقام وصراع مع هذه المنظومة السياسية.

 
ويرى النائب المستقيل ان رهان بعض القوى السياسية على «تجييش» الناس مذهبياً وطائفياً لن يغيّر شيئاً في المشهد، وان الناس اليوم ادركت الكذب والنفاق لهذه السلطة، ومحاولاتها دوماً لاستجرار الخطاب الطائفي والمذهبي عند كل استحقاق ترى به صعوبة في اقناع الناس، ويعتبر ان اعتذار الحريري او عزوفه سيعطي ورقة قوية للمجتمع المدني خاصة في طرابلس التي جاع اهلها، وفي البقاع الغربي وراشيا سيكون هناك مقعد سني لـ «الثورة»بحيث ان معاناة البقاعيين هي المعيار، وفي زحلة ايضا المشهد عينه.

وفي الشارع المسيحي والدرزي يؤكد النائب ان لا احد هو المرشح المركزي للناس،حيث ان وجع الشارعين واحد، وهذا ما لا يمكن ان ينسحب على الشارع الشيعي، لان موضوع المقاومة والحرص عليها وقناعات الناس الراسخة تحول دون ذلك.

ويشير النائب المستقيل الى ان قوى التغيير امام فرصة تاريخية للفوز بعد كل هذا الدمار والركام والقهر، وثمة عشرون مقعداً ستحصل عليها قوى التغيير اذا كان هناك توحيد لقوى التغيير على ابسط تغيير، وهذا ما يعود لشكل اللوائح الذي يمكن ان يكرر مشهد الشوف وعاليه وبيروت التي ستخرق فيها قوى التغيير في بيروت الاولى والثانية، وزحلة التي تراجعت بها الاحزاب بشكل كبير، وحتى ذلك الوقت، لا شيء يمكن ان يفصل الا انتقام الناس. 

 الديار - زياد العسل