فضل الله: أزمة ثقة عميقة بين عون والحريري والموضوع أصبح أبعد من تسمية وزيرين أو منح ثقة

فضل الله: أزمة ثقة عميقة بين عون والحريري والموضوع أصبح أبعد من تسمية وزيرين أو منح ثقة

حمل النائب حسن فضل الله المصارف الجزء الأكبر من  مسؤولية ارتفاع سعر الدولار لأنها تجمعه من السوق لدفع جزء يسير من متوجبات عليها للمودعين.

وقال فضل الله في حديث اذاعي ان المصارف "لا تريد المس بأرباحها، بل تسهم في انهيار العملة، وعندما سبق وعرضنا بالأسماء والأرقام نتائج التحقيقات الرسمية حول شفط الدولارات من الداخل بتمويل من المصرف المركزي بلع الكثيرون ألسنتهم لأن هناك منظومة سياسية قضائية اعلامية متواطئة مع بعض المصارف، وتم وضع الملف في جارور القضاء."

وأعلن فضل الله أن الكتلة ستصوت إلى جانب إقرار البطاقة التمويلية لأنها عبارة عن مساعدة مالية تقدمها الدولة للمواطنين بسبب تدهور القدرة الشرائية لغالبية الشعب وهي ليست بديلا عن دعم السلع الاستهلاكية التي يُفترض معالجته بشكل مدروس وبناء على قرار مشترك لمن كانوا جزءا من السلطة على مدى الحقب الماضية.

وكشف أنه بموازاة العمل من خلال مؤسسات الدولة فإن  المشاريع التي يقوم بها حزب الله مستمرة  سواء من خلال توفير السلع بأسعار مدروسة أو القروض الميسرة للمشاريع الانتاجية التي استفاد منها عدة ألاف من المواطنين.

وفي الشأن الحكومي،  قال فضل الله: "نحن نواصل العمل للوصول إلى حكومة فعلية وقادرة على اتخاذ القرارات ونحاول فتح نوافذ علنا نصل إلى نتيجة إيجابية أو نتمكن من إيجاد أرضية للتفاهم بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، ولدينا تواصل مع رئيس تكتل لبنان القوي ومع رئيس المجلس النيابي باعتباره صاحب المبادرة وهو من يتواصل مع الرئيس المكلف، ويتم طرح بعض الأفكار والتشاور بشأنها لمعالجة العقدتين المتبقيتين".

وشدد فضل الله على ان " معالجة الأزمات المتلاحقة تحتاج إلى وجود سلطة مسؤولة تأخذ القرارات اللازمة، وهذه السلطة محورها الحكومة، لأنها السلطة التنفيذية التي يقع على عاتقها إدارة البلد. المشكلة اليوم أن الحكومة الجديدة لم تُشكل وكثير من وزراء حكومة تصريف الأعمال لا يقومون بمسؤولياتهم، وحكومة تصريف الأعمال لا  تقوم بتصريف هذه الأعمال. "

وقال: "توجد أزمة ثقة عميقة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف والموضوع أصبح أبعد من تسمية وزيرين أو منح ثقة"، مضيفاً: "الرئيسان يتمسكان بوجهة نظرهما وأي خطوة من طرف يعتبرها الآخر ستكرس أعرافا للمستقبل ترتبط بالصلاحيات الدستورية، فضلًا عن ذلك هناك من يبني مواقفه على خلفية شد العصب الطائفي والمذهبي من بوابة الصلاحيات، بحيث دخل الكباش على تشكيل الحكومة من ضمن المعركة الانتخابية المقبلة، وهو ما يعيق تقريب وجهات النظر أو التقدم خطوات إلى الأمام، لكن هل يتحمَّل البلد البقاء على هذه الحالة حتَّى موعد الانتخابات؟ وهل سيجد المتنافسون شعبًا ينتخبهم؟".

وسال فضل الله "ما الذي ستغيره الانتخابات فهل الشعب سيغير الطبقة السياسية، أم سيعيد انتخابها، كل جهة لديها حمهورها، وكل زعيم عنده حماعته، وهناك من يُدافع عنه، نحن ندعوا إلى التغيير في الانتخابات، لكن هل هذا سيحصل، بعد عشرة أشهر سنرى. "

وتابع: "أما على مستوى ما يُمكن القيام به في الحكومة والمجلس فهناك بعض الخطوات أيضًا مثال على ذلك البطاقة التمويلية"، مضيفاً: "هذه البطاقة عبارة عن معونة مالية لمدة سنة تقدمها الدولة للمواطنين بعد انهيار القدرة الشرائية وتعطُّل الأعمال، وهي ليست بديلا عن رفع الدعم أو ترشيده، لأنَّ أغلب الدعم رُفع خصوصًا عن السلع الغذائية، وقد أعدنا صياغة بنود المشروع الوارد من الحكومة لتطال المساعدة أكبر عدد من العائلات، والمعايير التي سيضعها الوزراء المكلفون وفق القانون تلحظ من لا يستحق أي الاستثناءات وليس من يستحق لأنَّ أغلب الأسر اللبنانية أصبحت تستحق المعونة."

وأكد فضل الله : "أن موقفنا واضح لجهة رفض تمويل البطاقة من الاحتياط الإلزامي، فهناك مصادر أخرى للتمويل تستطيع حكومة تصريف الأعمال تأمينها ومن بينها تحويل القروض المتوقفة والممنوحة من البنك الدولي."

وقال: "إن مشروع القانون الوارد من الحكومة لا يربط البطاقة بموضوع الدعم، فالمساعدة ليست بديلا عن الدعم لأنها لا تكفي لسد الفرق في حاجة المواطن للمحروقات أو للأدوية. فموضوع الدعم يحتاج إلى تحمُّل الجميع مسؤولياتهم خصوصًا من شاركوا في السلطة فلا يتم تقاذف المسؤوليات لاعتبارات شعبوية، ونحن جاهزون لتحمُّل مسؤولياتنا في هذا المجال من ضمن قرار مشترك يأخذ بعين الاعتبار الوضع الصعب الذي يمر به الشعب اللبناني."

وأشار إلى أن "على جدول الهيئة العامة قوانين إصلاحية تهيئ الأرضية للإصلاحات المطلوبة مثل إقرار قانون الشراء العام، كما توجد قوانين اخرى لم تنتهي منها اللجان بعد ومن أبرزها قانون المنافسة الذي تقدَّمت به كتلة الوفاء للمقاومة، وإقراره يسهم في وضع حد للاحتكارات وجزء مما يعاني منه المواطن في المحروقات وفي الدواء وفي الاسمنت هو الاحتكارات لأنَّ هناك شركات تتحكم بهذه السلع وما يهمها هو الربح على حساب المواطن."

وفي سياق آخر قال فضل الله : "التدقيق الجنائي معطل ولم تنفع محاولات تحريكه، والقصاء فشل في البت في ملفات الفساد لأنه تابع للمنظومة السياسية، ولذلك قدمنا ملفاتنا للرأي العام مباشرة وعبر وسائل الإعلام لكن هناك من لا يقرأ ولا يتابع، واليوم لدينا محاولة عبر ديوان المحاسبة حيث يتم التدقيق في حسابات الدولة التي كانت أحد أسباب الإنهيار، وقد عملنا على وصولها للقضاء من خلال الموقف الشهير في المجلس النيابي حول وجود مستندات في وزارة المالية تودي برؤوس كبيرة ، ورغم كل ما حصل في لبنان واكبنا هذا الملف، لأنه جوهري للتدقيق في مال الدولة، وهناك تقارير دورية تصدر وتشكل وثيقة إدانة للمتورطين في هدر المال العام، لقد تم إنجاز بعض قطوعات الحساب وملف السلفات وأيضا يتم العمل على ملف الاتصالات وأنجز ملف البريد، وهذا كله مدخل للإصلاح، وستكون هناك إدعاءات على وزراء بتهمة هدر المال العام، لكن العائق سيبقى عدم مثول الوزير أمام القضاء العادي بعد إسقاط اقتراحنا الدستوري في المجلس."