غوتيريش يدعو الدول غير المنضمة لاتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد إلى المبادرة لذلك سريعًا

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخميس الدول التي لم توقّع بعد على اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد، إلى المبادرة لتوقيعها من دون تأخير، وذلك في مداخلة عبر الفيديو خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي.

غوتيريش يدعو الدول غير المنضمة لاتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد إلى المبادرة لذلك سريعًا

وقال غوتيريش إن "اكثر من 160 دولة وقّعت اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد. أدعو الدول التي لم تنضم بعد إلى المبادرة لذلك من دون تأخير"، وذلك عقب فيديو قصير للممثل البريطاني دانيال كريغ الذي عُيّن "أول مناصر عالمي" للأمم المتحدة للقضاء على الألغام والمتفجرات.

ودخلت الاتفاقية حيّز التنفيذ في العام 1999، وهي تحظر الاستحواذ على ألغام مضادة للأفراد وإنتاجها وتخزينها واستعمالها.

ومن بين الدول التي لم توقّع الاتفاقية، الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند وإيران وإسرائيل وبورما وكوريا الشمالية ولبنان وليبيا والمغرب وسلطنة عمان وسنغافورة... وفيتنام التي تتولى رئاسة مجلس الأمن طوال شهر نيسان ، والتي كانت وراء الدعوة لجلسة المناقشة التي عقدت الخميس.

وقال مصدر دبلوماسي فيتنامي إن "همّنا الرئيسي" هو أن تسرّع هذه الاتفاقية "إنجاز نزع الألغام من المناطق الملوّثة بها"، وأوضح أن "فيتنام تحتاج إلى عقود عدة" لإنجاز هذا الأمر.

وتفرض الاتفاقية على الدول الأعضاء التعهّد بإزالة كل الألغام المضادة للأفراد في مهلة أقصاها عشر سنوات من موعد دخول الاتفاقية حيّز التنفيذ. علما أن هذه المهلة يمكن أن تمدد بشروط.

وقال الوزير الفيتنامي الجديد للشؤون الخارجية بوي ثان سون "حاليا، نحو خمس أراضي فيتنام ملوّث بالذخائر غير المنفجرة. إذا استمرت جهود نزع الألغام بالوتيرة الحالية ستستغرق جهود نزع الألغام مئة عام إضافي، ما يعيق بشدة تنميتنا المستدامة".

وكان غوتيريش قد دعا في 4 نيسان بمناسبة اليوم العالمي للتوعية من خطر الألغام، إلى "التأمل في ما تحقق على مسار التوعية بالأخطار التي تشكلها الألغام الأرضية، وتجديد الالتزام بالغاية المنشودة وهي الوصول إلى عالم خالٍ من الألغام"، وفق بيان أممي.

وقال الأمين العام "إن الألغام الأرضية ومخلفات الحرب من المتفجرات والأجهزة المتفجرة يدوية الصنع تؤثر بصورة جائرة على الضعفاء والنازحين قسراً والمحرومين والأطفال. وتعرقل الحلول السلمية وتعيق الاستجابات الإنسانية وتشكل عقبة أمام التنمية المستدامة والشاملة للجميع".

وأكد غوتيريش أن ميثاق الأمم المتحدة يدعو إلى مسح المناطق الملوثة بهذه الأجهزة الفتاكة وتنظيفها منها ثم تدميرها، داعيا إلى العمل لجعل العقد الحالي "العقد الأخير الذي نحتاج فيه إلى تكريس أنفسنا لهذه المهمة".