علاقة التيار بالحزب بانتظار كلمة باسيل
نقلت مصادر سياسية ارتياح مقربين من حزب الله لمضمون الكلمة التي ألقاها رئيس الجمهورية، والتي لم تخرج عن اسس التفاهم الذي تم التوصل اليه، في اللقاء الذي جرى بين رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ووفيق صفا، عشية عيد الميلاد، لتطويق مضاعفات صدور قرار المجلس الدستوري بعدم قبول الطعن بقانون الانتخابات النيابية، ولجم التصعيد الذي لوح به باسيل ضد الثنائي الشيعي، وحزب الله تحديدا، بعدما، حملهما مسؤولية مباشرة منع قبول الطعن، ومن خلاله افشال صفقة المقايضة التي كانت تطبخ من وراء الكواليس.
واعتبرت المصادر ان تطرق رئيس الجمهورية إلى موضوع الاستراتيجية الدفاعية في كلمته، لم يسبب احراجا للحزب، برغم من حساسية إثارة هذا الموضوع في هذا الظرف بالذات، وكان من الأفضل أن يتم تجاهله، ولكن، الاهم، بنظر هؤلاء المقربين، هو معالجة الندوب والتداعيات بالعلاقات بين الطرفين ووقف حملات التراشق عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين المؤيدين والحزبيين، وهذا مرتبط بدوزنة الخطاب السياسي من قبل القياديين، ومنع الاندفاع للتصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية.
ونقلت المصادر عن هؤلاء المقربين، بأن الحزب ينتظر ما سيعلنه باسيل من مواقف في الثاني من الشهر المقبل، قبل تقرير الخطوة الثانية بالعلاقة مع التيار، معربة عن أملها بأن يبقى مضمون الكلام تحت سقف التفاهم الذي جرى بين الطرفين، لان تصعيد الخطاب السياسي بلا ضوابط، قد يؤدي إلى تفاعل الخلاف المتصاعد، وتردي العلاقات نحو الأسوأ، وهذا لن يكون في صالحهما معا.
وفي معرض ما ينقل من اخبار، عن اعادة تفعيل الصفقة الفاشلة، كمخرج مقبول لحل مشكلة تعليق جلسات مجلس الوزراء، لم تؤكد المصادر علمها بها، الا انها اشارت إلى ان الاتصالات واللقاءات التي جرت بين اكثر من طرف خلال الأيام الماضية، تناولت البحث عن الحلول الممكنة لحل مشكلة تعطيل جلسات مجلس الوزراء، ومن بينها، معاودة اخراج الحل عبر المجلس النيابي، بتفاهم من كل الاطراف، ولكن يبدو أن هناك صعوبات عديدة تقف دون الاتفاق عليه وفي مقدمتها، الثمن الذي يطالب به باسيل مقابل ذلك.
اما بخصوص دعوة رئيس الجمهورية لعقد طاولة للحوار، لبحث ومناقشة المواضيع الثلاثة التي طرحها، اعتبرت المصادر ان هناك صعوبة وتعقيدات عديدة، تحول دون تلبية هذه الدعوة، برغم اهمية التقاء الاطراف في هذا الظرف بالذات، للتفاهم على الخروج من الازمة الراهنة، اولها،انعدام ثقة معظم الاطراف السياسيين الأساسيين برئيس الجمهورية، بعد سلسلة من تجارب دعوات الحوار الفاشلة، واللقاءات التي ينقلب عليها ويتملص من الاتفاقات والتفاهمات المتفق عليها ولا سيما الانقلاب على المبادرة الفرنسية التي كانت تشكل العامود الفقري لحل الازمة الحالية وثانيا، يشكل الموضوع الاول في جدول الحوار، خلافا، ليس من السهولة ان توافق عليه بعض الأطراف، باعتباره موضوعا، ليس ضروريا اثارته اليوم، ويحتمل التأجيل، وليس من مسببات الازمة الحالية، ولا مفتاح حلها، وثالثا، الخصومة السياسية التي عمقها باسيل مع اطراف وازنين،تعيق تلبية رئيس الجمهورية للحوار، لان هؤلاء الاطراف يعتبرون ان الدعوة جاءت متأخرة جدا،ولن تقدم او تؤخر بسلسلة الازمة.
واشارت المصادر إلى ان اللبنانيين كانوا ينتظرون من رئيس الجمهورية كلاما ومواقف مبشرة، تفتح الافاق بانفراجات بالوضع السياسي، وتحيي الامال بالتخفيف من الضائقة المعيشية والاقتصادية الصعبة التي تضغط بخناقها على مفاصل حياتهم اليومية، بدل تكرار معزوفة الهروب من المسؤولية، ورمي كرة الازمة المتصاعدة وفشل العهد وسياساته الكارثية على خصومه السياسيين.
وقالت:ولكن، بدلا من ان تحيي كلمة عون، نفحات من الامل في مسار الازمة المتدحرج، اظهرت كلماته المتثاقلة، تخبطا، ودورانا بحلقة الفراغ، والعجز عن المبادرة، لانهاء تعطيل جلسات مجلس الوزراء، في حين ان مايهم الناس، معالجات سريعة للوضع المعيشي المتدهور، أو زيادة ساعة بالتغذية بالتيار الكهربائي، بدلا من العيش باوهام الوعود والشعارات، ووصفت عون، بانه كان بعيدا كليا ،عن مقاربة هموم ومشاكل الشعب وكأنه يخاطبهم من المريخ.
وفي الشأن السياسي، قالت مصادر مطلعة لـ"اللواء" أنه ما بعد كلمة رئيس مجلس الوزراء التي أتت بفارق زمني بسيط جدا عن كلمة رئيس الجمهورية لا بد من ترقب ما ستكون عليه المواقف السياسية والقراءات بشأن ما صدر عن الرئيسين عون وميقاتي ومضامين الكلمتبن بالتالي.
ولفتت المصادر إلى أن هناك توقعات بتصعيد سياسي في المرحلة المقبلة، وربما معارك محتدمة تحت العناوين التي أطلقها رئيس الجمهورية.
واوضحت المصادر أنه بالنسبة إلى الحوار الذي أشار إليه الرئيس عون، فإن ما من موعد مطروح بعد.
ولم تستبعد أن يعقد لقاء بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء في اعقاب كلمتيهما.
اللواء