عدد من المرضى توفوا بسبب النقص في الدواء... هل يصل سعر صرف الدولار إلى مليون ليرة؟

عدد من المرضى توفوا بسبب النقص في الدواء... هل يصل سعر صرف الدولار إلى مليون ليرة؟

بعد إعلان مصرف لبنان عن أن الفاتورة الطبية حتى 20 أيار الجاري تتخطى كامل مبالغ العام 2020، كَذّبت مستشارة رئيس الحكومة للشؤون الصحية بترا خوري ما أعلنه المصرف، وقالت :"هذه ليست الحقيقة، فالحقيقة هي أن الفواتير التي يتحدث عنها مصرف لبنان تتضمّن مستحقات متراكمة من العام 2020 بقيمة 500 مليون دولار، والفواتير المقدمة اليوم من الوكلاء هي بقيمة 500 مليون دولار، وبالتالي فواتير ال 2021 ليست بقيمة نحو مليار دولار كما يقول مصرف لبنان بل إن نصف هذا المبلغ هو فواتير من العام 2020."

وعن افلاس مؤسسة الضمان الاجتماعي، اكدت خوري في خلال برنامج "المشهد اللبناني" الذي سيعرض مساء اليوم عبر قناة "الحرة" مع الاعلامية ليال الاختيار ان كل الجهات الضامنة مفلسة من التعاونية الى الضمان الى ميزانية الجيش، مشيرة الى ان كل هذه المؤسسات تحتاج الى تمويل وان  المستشفيات الخاصة توقفت عن إدخال مرضى التعاونية وقوى الأمن والجيش، مؤكدة انه إذا بقي الواقع على ما هو عليه، فكل الجهات الضامنة ستتوقف.

وعمّا اذا كان هناك ادوية مهرّبة في السوق، فاعتبرت خوري انه عندما تنقطع الأدوية يظهر التهريب والتزوير. 

وعن خطورة هجرة الطاقم الطبي والتمريضي من لبنان، شبّهت خوري المشهد اللبناني بالمشهد الهندي وقالت: "في الهند هاجر الأطباء بظل غياب استراتيجيات لتحسين القطاع الطبي، نرى المشهد الهندي ونقوم بـfast forward  الى الأمام فنجد أنّ المشهد اللبناني يشبه الهندي".

وعن واقع اللقاح ضد كورونا والمناعة المجتمعية، اوضحت خوري أن 97 % من وفيات كورونا في لبنان هم من الفئة العمرية فوق الخمسين عاماً، لذلك تركّز اللقاح في المرحلة الأولى على من هم فوق سن الخمسين، لافتة إلى أنه تم حتى اليوم تلقيح نحو 70% ممن هم فوق سن الستين وفي غضون أسبوعين قد ترتفع هذه النسبة الى 80% واكثر وان 8 % من مجمل الشعب اللبناني تلقوا اللقاح حتى اليوم.
أما نسبة من اصبحت لديهم مناعة مجتمعية من جراء إصابتهم بكورونا، فقدرت خوري أن تكون بحدود ال 35% الى 40%.

في سياق متصل، اكد المدير الطبي لمستشفى رزق الدكتور جورج غانم ومديرة قسم الطوارئ في مستشفى الجامعة الأميركية أن عددًا من المرضى في لبنان قد ماتوا في الأشهر الاخيرة بسبب نقص الدواء ونقص الأوكسيجين، كما اكد غانم وجود أدوية مهرّبة وغير مستوفية للشروط في الأسواق اللبنانية أدوية سورية وايرانية وتركية وغيرها، كاشفا أن مستشفى جامعيا في لبنان أصدر تعميما يعلن فيه التوقف عن إجراء فحوصات في المختبر، وهذا يعني أنه لن يعود بإمكان المرضى من خارج المستشفى إجراء فحوصات.

كما توقّع الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمّود أن يصل سعر صرف الدولار الى 999000 ليرة لبنانية، موضحا أنه كان قد توقع في العام 1984 بأن يصل سعر صرف الدولار الى ثلاثة أرقام وهذا ما حصل "واليوم إذا استمرّينا في هذا النمط وعلى سنتين سيصل سعر الصرف الى 6 أرقام اي 999000 ليرة والسبب أنه سيصبح لدينا عدم قبول لليرة في تداولها."
وتعليقا على تعميم مصرف لبنان المتعلق بتسديد 400 دولار كاش للمودعين شهرياً، اعتبر حمود أن هذا الإجراء هو لتخفيف حدة الانفجار الاجتماعي ولشراء الوقت، وقال:"مصرف لبنان لديه ال 15 مليار دولار ثم لديه الذهب، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن المليارات المتبقية والذهب في الطريق الى التصفية والصرف"، وأضاف:"الحاكم كان يصرف لبقاء الدولة واليوم سيصرف لبقائهم هم،فالحاكم لديه سنتان ورئيس الجمهورية سنة ونصف السنة والمجلس النيابي سنة، وهناك انفجار حتمي على الطريق، بتصرفي ما في حكي تاني".
وعن الأموال المتبقية في مصرف لبنان، اعتبر حمود أن ال 15 مليار دولار المتبقية غير قابلة للصرف بكاملها، فيمكن ان يُصرف منها 10 مليار دولار فلا يمكن أن يصبح الرصيد صفر إن كان مصرفياً أو من ناحية مصرف لبنان  ولا يمكن للمصارف أن تستمر بالحياة وكذلك مع المراسلين إذا كانت أرصدتها صفر.

وبدوره، رأى النائب نقولا نحاس أن شراء البنزين والمحروقات من أموال الناس لن يستمر، ورفض استخدام كلمة رفع الدعم عن البنزين معتبرا ان الدعم يكون من أموال الدولة أما ما هو حاصل اليوم فهو أن الدفع جارٍ من أموال المودعين وهذا يُسمّى توزيعاً لهذه الأموال، “وهيدا ما بيقدر يكفّي وتوقفه حتمي”.

واكد نحاس أن لبنان يعيش أكبر مأساة في تاريخه، واصفا ما يتعرّض له اللبنانيون اليوم بالإرهاب السياسي وذلك “لأن المواطن يؤخذ رهينة للوصول الى أهداف خاصة في قضايا محاصصة سياسية وهذا إرهاب.”

وفي الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعيشها لبنان، قال نحاس، “كلنا شركاء في الجريمة فهناك 30 الى 40 مليار دولار ذهبت على دعم الليرة، و15 مليارا فوائد سلبية، و15 مليارا عن الدولة. هكذا ذهبت الأموال، صُرفت جماعياً، كل الطبقة السياسية، كل الطبقة المصرفية، كل الشعب استفاد من الفوائد، لذلك كلنا شركاء في الجريمة.”

وفي سياق متصل، اعتبر نحاس أنه في حال تم صرف الـ15 مليارا المتبقية في المصرف المركزي فإن سعر الصرف سينفلت ويعني أن لبنان انتهى.