عاصفة الرئيس عون وتراكم الازمات ... مساعي المخارج مقفلة
لاحظت مصادر سياسية للواء ان رئيس الجمهورية أحدث عاصفة سياسية قبل عودته إلى بيروت، عندما فتح "وكر الدبابير" المتعلق بوضعه بعد 31 ت1 2022،
عندما تنتهي ولايته الرئاسية، وطموحه للبقاء في قصر بعبدا، والبلاد تنتقل من أزمة حارقة إلى أزمة خانقة، فأزمات قاتلة من الدواء إلى الكهرباء إلى المياه وأسعار السلع الملتهبة مع كل دقيقة في ضوء تقلبات أسعار الدولار المتفلت من أي رقابة مصرفية أو نقدية أو رسمية.. في حين تبقى المعالجات الترقيعية دون أي تأثير، بما في ذلك صدور مرسوم زيادة بدل النقل للقطاع الخاص والذي يحتاج إلى توقيع كل من رئيسي الجمهورية والحكومة.
ووصفت مصادر سياسية بارزة محاولات ايجاد مخرج من أزمة تعليق جلسات مجلس الوزراء، بالمقفلة، بعدما تعثر تنفيذ الاتفاق الذي توافق عليه الرؤساء الثلاثة في بعبدا، يوم عيد الاستقلال، وتراجع رئيس الجمهورية ميشال عون عن تنفيذه في ما بعد.
وقالت المصادر ان الكرة بملعب عون اذا اراد تسريع حل الازمة، وبامكانه، المباشرة بتنفيذ الاتفاق المذكور، اما اذا كان المطلوب، ترك الامور على حالها، واجهاض كل محاولات الحلحلة وإيجاد المخارج المطلوبة للازمة، لغرض ما في نفس يعقوب، كما حصل باجهاض مسعى البطريرك الماروني بشارة الراعي وتفاهمه مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، من قبل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل منذ مدة، فهذا يعني إطالة امد الازمة والاستمرار بالدوران بالحلقة المفرغة ذاتها، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات سلبية، وزيادة وتيرة الانهيار الحاصل بالبلاد.
وقللت المصادر من اهمية ما تروجه اوساط بعبدا عن نتائج واعدة لزيارة رئيس الجمهورية الى قطر، للمساعدة بحل أزمة تعليق جلسات مجلس الوزراء وقالت نقلا عن مصادر ديبلوماسية بالعاصمة القطرية، ان مفاعيل الزيارة، تنطلق من إطار الحرص على العلاقات الثنائية بين البلدين، وتأكيد أمير قطر على دعم ومساعدة لبنان في كل الظروف، في حين ان سبل حل الازمة داخلية لبنانية، وتكمن في الالتزام بالقوانين والدستور بملف تفجير مرفأ بيروت، وابعاد تدخلات التسييس والاستنسابية عنه، وعندها، تنزع كل الاعتراضات والشروط المطروحة لمعاودة جلسات مجلس الوزراء.
واعتبرت المصادر ان اعلان رئيس الجمهورية تمسكه بمبدأ الفصل بين السلطات وعدم التدخل في شؤون القضاء، امر جيد، ولكن بالمقابل، يجب أن يتبع ذلك، الالتزام بالدستور والقوانين، في ملاحقة الرؤساء والوزراء والنواب بانفجار مرفأ بيروت، مع التشديد على شمول الملاحقة، جميع المشتبه فيهم المتورطين، من دون استثناء، ايا كانوا، ونزع الغطاء السياسي عنهم، وليس تأمين تغطية للمقربين من العهد وتياره، كما حصل مؤخرا، مع احد رؤساء الاجهزه الأمنية المحظيين لدى التيار الوطني الحر.