طلاب أوكرانيا اللبنانيون بخطر ويتوجّهون إلى بولندا مشياً

طلاب أوكرانيا اللبنانيون بخطر ويتوجّهون إلى بولندا مشياً

مع ارتفاع حدّة الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وجد الطلاب اللبنانيون أنفسهم أمام خطر بالغ وسط تجاهل أو عجز السفارة اللبنانية أمام صرختهم يوم الخميس.

"نحن في خطر"

فيما قام أحد الطلاّب، ويدعى عبدالله الشّامي، بنشر ما يعايشونه عبر صفحته على "الفايسبوك" قائلاً أن الطلاب اللبنانيين انقسموا إلى قسمين: الأول منهم في شرق أوكرانيا، أي على الحدود مع روسيا، لا حيلة لهم سوى التوجّه إلى الملاجئ ومحطّات المترو والقطار.

أمّا المتواجدون في القسم الغربي، أي على الحدود البولندية، فلم يسلموا من المعاناة. صحيحٌ أن الهرب نحو بولندا متاح، الاّ أنهم يصطدمون بعراقيل تهدّد حياتهم.

عبدالله أحد الطلاّب الذين تمكّنوا من الهرب من مدينة خاركوف والتي شهدت منذ الخميس قصفاً روسياً عنيفاً. ويروي الشّامي لـ"المدن" أنّه بعد أكثر من 12 ساعة على متن القطار وسط قصف عنيف، تمكّن برفقة أصدقائه الذين يرافقونه من الوصول إلى غرب اوكرانيا، وتحديداً مدينة "لفيف"، حيث استقبلهم رجل لبناني وحاول ايصالهم إلى الحدود الأوكرانية-البولندية.

لكن ازدحام السير نتيجة اللجوء الكبير من الشعب الأوكراني والمقيمين، أجبرهم على التخلّي عن السيارة والتوجّه سيراً على الأقدام نحو العاصمة البولندية. وهذا الأمر قد يستغرق أكثر من 7 ساعات، وسط برد قارس وشبه استحالة بالتواصل مع ذويهم.

ومن هنا، يناشد عبدالله الشّامي، عبر "المدن"، السلطات في لبنان اتخاذ خطوات لإيجاد خطّة تؤمّن اجلاء الطلاّب من شرق أوكرانيا وعاصمتها، بالإضافة الى إيجاد خطّة تؤمن وصولهم إلى بولندا.

الخارجية تعلّق

وحسب معلومات صحافية، أكّدت وزارة الخارجية على أنّها توصّلت إلى اتفاق مع السلطات البولنديّة يسمح للطلاب اللبنانيين الهاربين من أوكرانيا بعبور حدودها والمكوث في أراضيها مدّة لا تتجاوز الأسبوع، شرط أن يكون بحوزة الطلاّب تذكرة عودة إلى بلدهم.

كما أنّ "الخارجية" تواصلت مع السلطات الفرنسية للبحث في إمكانية نقل اللبنانيين برفقة الرعايا الفرنسيين من أوكرانيا إلى بولندا.

وإلى حين الوصول إلى حلّ وجواب من الطرف الفرنسي، يبقى عبدالله ورفاقه في خطر. اذ تنتظرهم ساعات من السير على الأقدام، وكأنهم لاجئون ينتظرون بصيص الأمل والعودة إلى أحضان أهلهم سالمين.

جنى بركات-المدن