سيناريو جلسة أمس كاملاً ... هذا ما قيل وما حصل

للمرة الأولى منذ تأليفها خاضت حكومة معا للأنقاذ أولى اختباراتها من باب قضية ‏المحقق العدلي القاضي طارق بيطار وكادت الجلسة تنفجر لولا المخرج باستكمال البحث ‏بالملف إلى جلسة تعقد الرابعة بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا.

سيناريو جلسة أمس كاملاً ... هذا ما قيل وما حصل

على أن يقدم وزير العدل ‏هنري خوري اقتراحات معينة بعد تكوينه الملابسات المتصلة بتفاصيل التحقيقات . جاء ‏طرح الموضوع بعيد ساعات من كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول ‏مطالبته بموقف مجلس الوزراء حيال ملابسات مهمته. لم يتأخر وزراء الثنائي الشيعي في ‏إثارة الملف وطير النقاش في هذا الموضوع البنود المتصلة بخطط الوزراء ومن بينها خطة ‏وزير الطاقة والمياه الدكتور وليد فياض . وكان وزير الثقافة محمد مرتضى قد ‏تولى الحديث باسم هؤلاء الوزراء. فماذا حصل ؟ في المعلومات المتوافرة أن الوزير ‏مرتضى طلب الكلام بعد مداخلة رئيس الجمهورية، وقدم مطالعة قانونية وسياسية ‏مطولة شرح فيها وجهة نظره ووجهة نظر وزراء الثنائي وعدد الملاحظات حول مسار ‏التحقيق وعمل المحقق العدلي وادائه في مداخلة لم تخل من الحدة. وتفاجأ كيف أن الوزير ‏مرتضى أخذ على عاتقه تقديم المداخلة النارية والتي صوب فيها على القاضي بيطار ‏وطريقة عمله واستدعاءاته وتركيزه على شخصيات دون سواها. وقال أحد الوزراء أنه لم ‏يكن ظاهرا على الوزير مرتضى هذا الأمر. وعلم أنه طالب مجلس الوزراء بموقف والا فما ‏هو دورنا كوزراء ، حتى أنه لوحظ انه ظهر من مداخلته تلويحه بالاستقالة مع الوزراء . ‏اما وزير العدل فأشار وفق المصادر إلى أن هناك مبدأ فصل السلطات وليس مطلعا على ‏تفاصيل التحقيقات. وقدم كل وزير مداخلة بعضها اتسم بالناري فيما بقي وزيرا المردة ‏صامتين وفق ما تردد . وبرز تركيز على ضرورة صدور موقف من الحكومة فيما تكررت ‏الدعوة وفق ما هو واضح من كلام الوزير مرتضى بتنحية القاضي بيطار واستبداله . ولأن ‏الصورة غير مكتملة لدى وزير العدل تقرر استكمال البحث في جلسة اليوم في ضوء تصور ‏يعرضه وزير العدل مع الإشارة إلى أن دور مجلس الوزراء هو إحالة قضية انفجار مرفأ ‏بيروت إلى المجلس العدلي اما آلية تعيين محقق عدلي فهي من اختصاص وزير العدل ‏ومجلس القضاء الأعلى. ومن بين الخيارات التي يمكن أن يطرحها وزير العدل: التوسع في ‏التحقيق أو استبدال القاضي بيطار ولكن وزير العدل داخل الجلسة كرر القول أنه لا ‏يتدخل وهذا شأن قضائي. وبالتالي ترك الأمر إلى مجلس الوزراء الذي يتخذ اليوم موقفا ‏يفترض به ان يكون متوازنا لأن اي توجه يقضي بسحب القضية من المجلس العدلي لها ‏تداعياتها ولا يمكن لأحد حملها‎.‎

‎ ‎
وقالت المصادر الوزارية أن ثمة وزراء تحدثوا عن أهمية مراعاة موضوع الاستقرار ومشاعر ‏عائلات الضحايا‎.‎

‎ ‎

وقالت المصادر إن رئيس الجمهورية ضرب بيده على طاولة مجلس الوزراء عندما لاحظ أن ‏الأمور قد تصل إلى مكان متشتج رفع الجلسة على أن تستانف اليوم . لكن ثمة معطيات ‏أكدت أن الجلسة علقت لدقائق وعاد البحث مجددا وأجريت اتصالات التهدئة وهي نفسها ‏تمت مساء للوصول إلى صيغة متوازنة تطرح اليوم . ولوحظ أن الرئيس ميقاتي لم يمانع ‏وجود صيغة تطرح في مجلس الوزراء في هذا الشأن. وسلكت بعض التعيينات طريقها ‏من خارج الجدول‎ .‎

‎ ‎

وأكدت المصادر إن وزير العدل طرح موافقة مجلس القضاء الأعلى على تعيين أربعة ‏أعضاء علما أن هناك عضوا منتخبا وهو عفيف الحكيم و? حكميين أي رئيس مجلس القضاء ‏الأعلى ورئيس التفتيش القضائي والمدعي العام التمييزي ويصبح العدد ? وهو الذي ‏يحتم النصاب لاتخاذ أي قرار . اما الاثنان الباقيان فتعينهما محكمة التمييز .كما تم تعيين ‏مديرا عاما للعدل وعضوين قي المجلس الدستوري . وقد أسهم التوافق السياسي على هذا ‏الأمر‎.‎

‎ ‎

اما وزير التربية والتعليم العالي فطرح من خارج الجدول تعيين رئيس الجامعة اللبنانية ‏بأعتباره وزير الوصاية في ظل غياب مجلس الجامعة عارضا للسيرة الذاتية للدكتور بسام ‏بدران‎ .‎

‎ ‎

علم أن رئيس الجمهورية تدخل على إثر النقاش الذي دار في مجلس الوزراء بشأن قضية ‏القاضي بيطار ولفت إلى أن هذه المسالة لا يمكن أن تقارب بهذه الطريقة ولا بد من أن ‏تعالج وفق الأصول القانونية والعودة إلى مجلس القضاء الأعلى وبالتنسيق مع وزير العدل ‏،مؤكدا أن هناك منطقا آخر يخالف المنطق الذي تردد في الجلسة. وحسم الرئيس عون ‏الجدل بأنه طلب إلى وزير العدل درس الموضوع من مختلف نواحيه والعودة إلى مجلس ‏الوزراء من أجل مناقشة موضوعية وفقا للاصول والقواعد القانونية‎.‎

‎ ‎

إلى ذلك سألت أوساط مراقبة عبر اللواء عما إذا كانت خطوة وزراء حزب الله مقررة سلفا ‏قبيل المجلس ام لا ، وكشفت ان الوزير بيرم الذي أيد ما قاله الوزير مرتضى، انما تولى ‏الأخير تقديم المداخلة النارية‎.‎

‎ ‎