دياب دعا إلى اجتماع وزاري طارئ بعد الظهر: قرار رفع الدعم مخالف للقانون ولسياسة الحكومة في ترشيد الدعم

دياب دعا إلى اجتماع وزاري طارئ بعد الظهر: قرار رفع الدعم مخالف للقانون ولسياسة الحكومة في ترشيد الدعم

وجه رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب كتابا إلى وزير المالية غازي وزني يطلب فيه إبلاغ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن قراره رفع الدعم عن المحروقات مخالف للقانون الذي صدر عن مجلس النواب بشأن البطاقة التمويلية، ومخالف لسياسة الحكومة في ترشيد الدعم.

وجاء في الكتاب: "لما كانت الحكومة قد أكدت مرارا على وجوب ترشيد الدعم (وليس رفعه)، وذلك بالتوازي مع إقرار البطاقة التمويلية التي من شأنها أن تساعد المواطنين على تحمل كلفة هذا الترشيد.

ولما كان مجلس النواب قد أقر أخيرا مشروع الحكومة المتعلق بالبطاقة التمويلية وتبنى سياستها بترشيد الدعم بالتوازي مع إقرار البطاقة التمويلية.

وتنفيذا لسياسة الحكومة التي تكرست بموجب القانون المذكور فإن أي قرار برفع الدعم حاليا وبصورة فورية يشكل مخالفة واضحة لسياسة الحكومة ولأحكام هذا القانون.

لذلك، نطلب إليكم إبلاغ مصرف لبنان بواسطة مفوض الحكومة مضمون هذا الكتاب للعمل بمقتضاه وإجراء ما يلزم بالسرعة القصوى.

وقد دعا دياب إلى اجتماع وزاري طارئ بعد ظهر اليوم في السرايا الكبير للبحث في خطوة حاكم المصرف المركزي.

وادلى دياب، بتصريح، في الاجتماع الوزاري قال فيه:

"نجتمع اليوم لمناقشة قرار حاكم مصرف لبنان رفع الدعم. هذا القرار الذي استمرينا بمقاومته طيلة الأشهر الماضية، وكنا نصر على اعتماد سياسة ترشيد للدعم وليس على رفعه نهائيا. وقد أقر مجلس النواب مؤخرا قانون البطاقة التمويلية ومعها خطة ترشيد الدعم التي بذلنا جهدا كبيرا لإنجازها. وهي خطة كانت تراعي التوازن بين حماية الناس والمجتمع وبين حماية موجودات مصرف لبنان. وهذه الخطة يفترض أن يبدأ تطبيقها مع بدء تطبيق البطاقة التمويلية، بحيث نعطي للناس مباشرة جزءا من فارق الدعم على الأدوية والخبز والمواد الأساسية، مقابل تخفيف نسبة الدعم.

اليوم اتخذ حاكم مصرف لبنان هذا القرار منفردا، والبلد لا يحتمل التداعيات الخطيرة لهكذا قرار. هذه التداعيات ستطال كل شيء: لقمة عيش المواطنين، وصحتهم، والاقتصاد... وأيضا مؤسسات الدولة التي ستكون مربكة في التعامل مع واقع جديد غير جاهزة له، فضلا عن الرواتب وحضور الموظفين.

إن لبنان يعبر اليوم نفقا مظلما، وبكل أسف، زادت ظلمته في ظل انتشار سلوك تجاري فاسد في العديد من الجوانب الحياتية الأساسية للبنانيين، وساد الفساد في ممارسات قسم كبير من التجار، من مختلف أحجامهم، وسرقوا لقمة عيش اللبنانيين، واحتكروا المواد الغذائية والأدوية والبنزين والمازوت، وحولوا البلد إلى سوق سوداء للتجارة والمضاربة.

لقد بذلنا جهدا كبيرا، واستنفرت كل الأجهزة العسكرية والأمنية، من أجل منع التهريب والاحتكار والتخزين، لكن ذلك كله لم يفلح في حماية الناس من تجار الفساد.

اليوم، سيكون علينا جميعا، في أي موقع، العمل بكل طاقاتنا من أجل احتواء قرار رفع الدعم وتقليل أضراره الكبيرة".