خاص - هل يمكن للبنان التعويل على جولة ماكرون الخليجية؟

العيون اللبنانية شاخصة على جولة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الخليجية التي تبدأ يوم غد الجمعة وتمتد ليومين، يزور في خلالها كلا من الإمارات وقطر والسعودية.

خاص - هل يمكن للبنان التعويل على جولة ماكرون الخليجية؟
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضر تدشين قوس النصر في باريس مغلفا بالقماش بحسب تصور الفنان الراحل كريستو في 16 أيلول/سبتمبر 2021 ا ف ب

 ويتوقع أن يتناول في خلالها الأزمة اللبنانية السعودية الخليجية، والبرنامج النووي الإيراني، وأسعار النفط العالمية، والحرب في اليمن، والانتخابات الليبية، وتطورات القضية الفلسطينية، والعلاقات السعودية مع إيران، فيما يبقى الهدف الرئيس لجولة ماكرون بحسب المحللين إعادة التموضع السياسي الدبلوماسي والإستراتيجي لفرنسا، وتمتين العلاقات الاقتصادية بالدرجة الأولى.

فهل يمكن التعويل على هذه الجولة لإحداث خرق في الازمة الدبلوماسية اللبنانية - السعودية؟ وهل يخوض الرئيس الفرنسي غمار هذه الوساطة بينما لبنان لم يقدم على اي مبادرة؟ 

في هذا السياق اعتبر الكاتب والمحلل السياسي فيصل عبد الساتر أنه لا يمكن التعويل على لقاءات ماكرون الخليجية لإحداث خرق ما على صعيد ازمة لبنان الدبلوماسية، خاصّة وأنه قد أرسل عدداً من الرسائل والاشارات الداعية للبنان للاقدام على مبادرة ما ليتمكن من طرح الموضوع مع المملكة. ورأى عبد الساتر أن الموقف السعودي متصلّب لا بل يحمل الكثير من التصعيد الناري الذي يمكن التماسه في مواقف عدد من المسؤولين السعوديين التي تكشف نوايا المملكة تجاه لبنان. من هذا المنطلق اعتبر عبد الساتر أن استقالة الوزير جورج قرداحي لا يمكن أن تخلق أي صدى إيجابياً لدى السعودية بل سيكون لبنان قد قدّم ورقة مجانية على حساب كرامته وسيادته. وفي هذا السياق، وخلافاً لما يشاع من معلومات، أكد عبد الساتر ان الوزير قرداحي ليس بصدد تقديم استقالته ولن يتراجع عن موقفه.
وتطرّق الى تصريح وزير الخارجية عبدالله بو حبيب الذي استنكر فيه الهجوم على السعودية واصفاً إياه بالارهابي، معتبراً انه وإن كان سيثير انقساماً داخلياً إلا أنه قد يرضي السعودية التي تتخبط اليوم بين فكين الأوّل "كيفية تغطية فشل سياستها الداخلية في الحرب ضد اليمن" والثاني " تحريضها المستمر بالتعاون مع اسرائيل وأميركا على ايران فيما تسعى الى مفاوضات معها".
في ظل هذه الوقائع، يعتبر عبد الساتر أن الغاية من الموقف السعودي غير مرتبطة بموقف وزير ولن تفيدها محاولات كسب الود، بل هدفها الاساس التحريض على حرب أهلية في لبنان تحت عنوان أن هناك من يسيطر على القرار ، موضحاً أن ما تسوق له السعودية خاطىء والانقسام هو ما أوصل الاوضاع في لبنان الى ما هي عليه اليوم.